بعد قرن ، إلى أن ظهر محمد صلى الله عليه وآله وسلم بالصورة والمعنى في آخر الزمان ، ويطابق
هذا الكلام قول عمي العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال : يا رسول الله أريد أن
أمد حك .
قال : قل لا يغضض الله فاك .
قال :
من قبلها طبت في الظلال وفي * مستودع حيث يخصف الورق
( إلى آخرها ) .
ثم قال علي : إن نبينا بسر روحانيته يستمد من الفيض الأقدس الاعلى ، ويمد
العالم أجمع . والى عبادته الأولى أشار الله ( عز وجل ) بقوله ( قل إن كان للرحمن
ولد فأنا أول العابدين ) فأول حقيقة ظهرت هادية جامعة محيطة نور
محمد صلى الله عليه وآله وسلم وباقي الأنبياء عليهم السلام هداية ومنزلتهم عند الله - سبحانه - بحسب
جامعيتهم وسعة دائرة كمالهم في الهداية ، حتى كان لنبي مثلا ألف تابع ، ولنبي
أكثر ، ولنبي أقل ، فلولا ما وقع هذا التسخير في علم الحق أزلا لما وقع
في الوجود ، وأي شئ لا يكون في الأصل لا يكون في الفرع .
[ 8 ] وفي كتاب أبكار الأفكار : للشيخ ملاح الدين بن زين الدين بن أحمد الشهير
بابن الصلاح الحلبي ( قدس الله سره ) : قال جابر بن عبد الله الأنصاري ( رضي
الله عنهما ) : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أول شئ خلقه الله - تعالى - .
قال : هو نور نبيك يا جابر ، خلقه الله ثم خلق فيه كل خير ، وخلق بعده كل
شئ ، وحين خلقه إقامة في مقام القرب اثني عشر ألف سنة ، ثم جعله أربعة
هامش
[ 8 ] البحار 25 / 21 و 22 .