حتى احتوى بيتك المهيمن من * خندف علياء تحتها النطق ( 1 )
وأنت لما ولدت أشرقت * الأرض وضاءت بنورك الأفق
فنحن في ذلك الضياء وفي * النور وسبل الرشاد نخترق
للكبير ( انتهى ) .
[ 7 ] وفي المناقب : عن علي ( كرم الله وجهه ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله
خلق خلقه في ظلمة ثم رش عليهم من نوره ، فمن أصابه من النور شئ اهتدى
ومن أخطأه ضل .
ثم فسره علي ( كرم الله وجهه ) فقال : إن الله ( عز وجل ) حين شاء تقدير
الخليقة ، وذرء البرية ، وإبداع المبدعات ، ضرب الخلق في صور كالهباء ، قبل
وجود الأرض والسماء ، وهو سبحانه في انفراد ملكوته ، وتوحد جبروته ،
فأشاع نورا من نوره فلمع ، وقبا من ضيائه فسطع ، ثم اجتمع ذلك النور في
وسط تلك الصور الخفية ، فوافق صور نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وقال الله له : أنت
المختار المنتخب وعندك ثابت نوري ، وأنت كنوز هدايتي ، ثم اخفى الخليقة في
غيبه ، وسرها في مكنون علمه ، ثم وسط العالم ، وبسط الزمان ، وموج الماء ،
وأثار الزبد ، وأهاج الريح ، فطغى عرشه على الماء ، فسطح الأرض على ظهر
الماء ، ثم أنشأ الملائكة من أنوار ابتدعها وأنوار اخترعها ، وقرن بتوحيد . نبوة
محمد صلى الله عليه وآله وسلم ظاهرا ، فهو أبو الأرواح ويعسوبها كما أن آدم عليه السلام أبو الأجساد
وسببها ، ثم انتقل النور في جميع العوالم عالما بعد عالم ، وطبقا بعد طبق ، وقرنا
هامش
( 1 ) النطق - جمع نطاق - : وهي اعراض من جبال بعضها فوق بعض ، أي : نواح وأوساط منها شبهت بالنطق
التي يشد بها أوساط الناس ، ضربه مثلا له صلى الله عليه وآله وسلم في ارتفاعه وتوسطه في عشيرته ، وجعلهم تحته بمنزلة
أوساط الجبال ، وأراد ببيته شرفه ، والمهيمن نعته أي حتى احتوى شرفك الشاهد على فضلك أعلى مكان
من نسب خندف .