حجاب ألف سنة .
وهي : حجاب الكرامة ، والسعادة ، والهيبة ، والرحمة ، والرفعة ، والعلم ،
والحلم ، والوقار ، والسكينة ، والصبر ، والصدق ، واليقين .
فلما أخرجه من هذه الحجب أضاء نوري أرض من المشرق إلى المغرب
كالسراج في الليل المظلم .
ثم خلق آدم عليه السلام وأودع نوري في صلبه فتلألأ في جبينه وفي سبابته فسأل الله
عن هذا النور . قال : انه نور محمد ولدك .
ثم انتقل النور منه إلى صلب شيث عليهما السلام ، وهكذا ينقل الله نوري من طيب إلى
طيب ، ومن طاهر إلى طاهر ، إلى أن أوصله الله إلى صلب أبى عبد الله بن
عبد المطلب ، ومنه أوصله الله إلى رحم أمي آمنة ، ثم أخرجني إلى الدنيا فجعلني
سيد المرسلين وخاتم النبيين ومبعوثا إلى كافة الناس أجمعين ورحمة للعالمين
وقائد الغر المحجلين . هذا كان بدء خلقة نبيك يا جابر .
وفي شرح الكبريت الأحمر للشيخ عبد القادر رضي الله عنه قال الشيخ علاء الدولة
السمناني قدس سره في شرح " اللهم صل على محمد السابق للخلق نوره الرحمة
للعالمين ظهوره " . إن الأحاديث في سبق نور النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقدمه كثيرة أنا اكتفي
بحديث واحد منها ثم ذكر الحديث المذكور عن جابر بن عبد الله إلى آخره
[ 9 ] وفي شرح الكبريت الأحمر : قال روى الحكيم الترمذي والطبراني والبيهقي
وأبو نعيم الحافظ ، عن ابن عباس ( رضي الله عنهما ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
إن الله خلق الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسما فذلك قوله تعالى :
هامش
[ 9 ] المعجم الكبير للطبراني 3 / 56 حديث 2674 . سنن الترمذي 5 / 244 حديث 3686 . الشفاء 1 / 165 .
مجمع الزوائد 8 / 214 ( كتاب علامات النبوة باب 1 ) .