( أصحاب اليمين ) ( وأصحاب الشمال ) فأنا من أصحاب المين ، وأنا خير
أصحاب المين ، ثم جعل القسمين أثلاثا فجعلني في خيرها ثلثا ، فذلك قوله
تعالى : ( أصحاب الميمنة ) وأصحاب المشئمة ) ( والسابقون السابقون
أولئك المقربون ) فأنا من السابقين ، وأنا خير السابقين ، ثم جعل الا ثلاث
قبائل فجعلني في خيرها قبيلة ، وذلك قوله تعالى : ( وجعلناكم شعوبا وقبائل
لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ( 1 ) فأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم عند الله ، ولا
فخر ، ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا ، فذلك قوله تعالى : ( إنما
يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 2 ) فأنا وأهل بيتي
مطهرون من الذنوب .
وفي الشفاء هذا الحديث أيضا مذكور إلى ( تطهيرا ) عن الأعمش ، عن عباية
ابن ربعي ، عن ابن عباس .
[ 10 ] أخرج الثعلبي عن ابن عباس قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جمع الناس في رجب
لثلاث عشر ليلة خلت منه فقال لهم : إني جمعتكم لان أخبركم ، فقال : إن الله
خلق الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسما . . . ثم سان الحديث مثل الحديث
المذكور إلى آخر . .
وأيضا روى هذا الحديث حذيفة بن اليمان وسلمان .
هامش
( 1 ) الحجرات / 13 .
( 2 ) الأحزاب / 33 .
[ 10 ] غاية المرام : 388 باب 99 حديث 1 ( عن الثعلبي ) .