وأرفعهم عن الضراء فيهم * وأبينهم ( 1 ) إذا نطقوا لسانا
ومما يضم إلى جملة القول في فضل على ( كرم الله وجهه ) أنه أطاع الله ورسوله
قبل الأصحاب ومعهم وبعدهم ( 2 ) ، وامتحن بما لم يمتحن به ذو عزم ، وابتلى بما
لم يبتل به ذو صبر ، وبلغ به أشرف المنازل وأرفع الدرجات في جوار رب
العزة ( 3 ) .
وأما جملة القول في ولد على ( رضي الله عنهم ) : فهم معظمون مكرمون عند
الناس بدون اختيارهم ، والمؤمنون بتعظيمهم وتكريمهم واثقون وموقنون
فلهم سر كريم ، وكمال جسيم ، وشيم عجيب وعرق طيب ، وفضل مبين ،
ووقار متين ، وعرق تام ، وغصى باق ، وأصل ثابت ، وفرع نابت ، فلهذا لم
يكتفوا ولم يقنعوا بذلك التعظيم والتكريم ، واشتغلوا بالتكاليف الشداد ،
والمحن الغلاظ ، والعبادات الشاقة ، والمجاهدات التامة ( 4 ) .
[ وأما المنطق والخطب : ] فقد علم الناس كيف كان كلام ( 5 ) على [ بن أبي
طالب ] ( كرم الله وجهه ) [ عند التفكير والتحبير ، وعند الارتجال والبدئة ،
وعند الإطناب في الايجاز في وقتيهما ، وكيف كان كلامه ] قاعدا وقائما ، وفى
هامش
( 1 ) في كشف الغمة : " وأثبتهم " .
( 2 ) في كشف الغمة : " انه أطاع قبلهم ومعهم وبعدهم " .
( 3 ) لا يوجد في كشف الغمة : " وبلغ به أشرف . . . رب العزة " .
( 4 ) في كشف الغمة : " واما جملة القول في ولد على ( عليه وعليهم السلام ) : فان الناس لا يعظمون أحدا من
الناس الا بعد أن يصيبوا منهم وينالوا من فضلهم ، وإلا بعد أن تظهر قدرتهم ، وهم معظمون قبل
الاختبار ، وهم بذلك واثقون وبه موقنون ، فلولا ان هناك سرا كريما وخيما عجيبا وفضلا مبينا وعرقا
ناميا لاكتفوا بذلك التعظيم ، ولم يعانوا تلك التكاليف الشداد والمحن الغلاظ " .
( 5 ) لا يوجد في كشف الغمة : " كلام " .