تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وأرفعهم عن الضراء فيهم * وأبينهم ( 1 ) إذا نطقوا لسانا ومما يضم إلى جملة القول في فضل على ( كرم الله وجهه ) أنه أطاع الله ورسوله قبل الأصحاب ومعهم وبعدهم ( 2 ) ، وامتحن بما لم يمتحن به ذو عزم ، وابتلى بما لم يبتل به ذو صبر ، وبلغ به أشرف المنازل وأرفع الدرجات في جوار رب العزة ( 3 ) . وأما جملة القول في ولد على ( رضي الله عنهم ) : فهم معظمون مكرمون عند الناس بدون اختيارهم ، والمؤمنون بتعظيمهم وتكريمهم واثقون وموقنون فلهم سر كريم ، وكمال جسيم ، وشيم عجيب وعرق طيب ، وفضل مبين ، ووقار متين ، وعرق تام ، وغصى باق ، وأصل ثابت ، وفرع نابت ، فلهذا لم يكتفوا ولم يقنعوا بذلك التعظيم والتكريم ، واشتغلوا بالتكاليف الشداد ، والمحن الغلاظ ، والعبادات الشاقة ، والمجاهدات التامة ( 4 ) . [ وأما المنطق والخطب : ] فقد علم الناس كيف كان كلام ( 5 ) على [ بن أبي طالب ] ( كرم الله وجهه ) [ عند التفكير والتحبير ، وعند الارتجال والبدئة ، وعند الإطناب في الايجاز في وقتيهما ، وكيف كان كلامه ] قاعدا وقائما ، وفى
هامش
( 1 ) في كشف الغمة : " وأثبتهم " . ( 2 ) في كشف الغمة : " انه أطاع قبلهم ومعهم وبعدهم " . ( 3 ) لا يوجد في كشف الغمة : " وبلغ به أشرف . . . رب العزة " . ( 4 ) في كشف الغمة : " واما جملة القول في ولد على ( عليه وعليهم السلام ) : فان الناس لا يعظمون أحدا من الناس الا بعد أن يصيبوا منهم وينالوا من فضلهم ، وإلا بعد أن تظهر قدرتهم ، وهم معظمون قبل الاختبار ، وهم بذلك واثقون وبه موقنون ، فلولا ان هناك سرا كريما وخيما عجيبا وفضلا مبينا وعرقا ناميا لاكتفوا بذلك التعظيم ، ولم يعانوا تلك التكاليف الشداد والمحن الغلاظ " . ( 5 ) لا يوجد في كشف الغمة : " كلام " .