والأخ : جعفر ( 1 ) الطيار ذو الجناحين يطير مع الملائكة ( 2 ) في الجنة ، وعقيل ( 3 )
الذي قال له النبي صلى الله واله وسلم : يا عقيل إني أحبك حبين : حبا لقرابتك وحبا لحب
عمى أبى طالب إياك .
والأخت أم هاني ( 4 ) التي خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من بيتها إلى المسجد الأقصى ،
إلى السماوات العلى ، إلى سدرة المنتهى ، إلى قاب قوسين أو أدنى ( 5 ) .
والعم : حمزة أسد الله وسيد الشهداء [ في الجنة ] ، والعباس ساقى الحجاج ،
والمتكلم ليلة العقبة للرجل من أهل المدينة من طرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والمؤمن
هامش
( 1 ) جعفر بن أبي طالب ( عبد مناف ) بن عبد المطلب بن هاشم ( . . - 8 ه ) ، صحابي هاشمي من شجعانهم ، يقال ،
له " جعفر الطيار " . هو أخو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وكان أسن من الإمام عليه السلام بعشر سنين . وهو
من السابقين إلى الاسلام هاجر إلى الحبشة في الهجرة الثانية ، فلم يزل هنالك إلى أن هاجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم
إلى المدينة . فقدم عليه جعفر وهو بخيبر ( سنة 7 ه ) فقال صلى الله عليه وآله وسلم : بأيهما أنا أسر بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ،
وحضر وقعة مؤتة بالبلقاء من أرض الشام . حمل الراية وتقدم صفوف المسلمين ، فقطعت يمناه ، فحمل الراية
باليسرى فقطعت أيضا ، فاحتضن الراية إلى صدره وصبر حتى وقع شهيدا وفى جسمه نحو تسعين طعنة
ورمية فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله عوضه عن يديه جناحين يطير بهما في الجنة .
( 2 ) لا يوجد في كشف الغمة : " ذو الجناحين يطير مع الملائكة " .
( 6 ) عقيل بن أبي طالب ( عبد مناف ) بن عبد المطلب ( . . . 60 ه ) ، الهاشمي القرشي ، وكنيته أبو يزيد : أعلم
قريش ، بأيامها ومآثرها ومثالبها وأنسابها . صحابي فصيح اللسان شديد الجواب ، وهو أخو أمير المؤمنين
علي عليه وجعفر الطيار وكان أسن منهما شهد غزوة مؤتة ، وثبت يوم حنين ، وفد إلى معاوية في دين لحقه
أيام خلافة الإمام علي عليه السلام ، وعمى في أواخر أيامه ، وكان الناس يأخذون عنه الأنساب والاخبار في مسجد
المدينة وتوفى في أول أيام يزيد وقيل : في خلافة معاوية .
( 4 ) فاختة بنت أبي طالب بن عبد المطلب ( . . . - بعد 40 ه ) ، الهاشمية القرشية ، المشهورة بأم هاني ، أخت أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وبنت عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، اختلف المؤرخون في اسمها : فاختة ، أو عاتكة ، أو
فاطمة ، هرب زوجها إلى نجران ففرق الاسلام بينهما فعاشت أيما ، وماتت بعد أخيها الإمام عليه السلام وروت عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم 46 حديثا - الأعلام للزركلي : 5 / 126 .
( 5 ) لا يوجد في كشف الغمة : " والأخت أم هانئ . . . قاب قوسين أو أدنى " .