والأولى والأكثر ثوابا أن يكمل المؤمن دعاءه للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بضم آله . كما ورد عن
الأئمة من أهل البيت في مناجاتهم ودعواتهم بضم الآل حيث قالوا : " اللهم صل
على محمد وعلى آل محمد " بإعادة كلمة " على " أو بغير إعادتها اكتفاء بالعطف .
ثم إن العلماء اصطلحوا في التصلية والتسليمة على الأنبياء والملائكة عليهم السلام عند
ذكرهم ، والترضية على الآل والأصحاب ( رضي الله عنهم ) عند ذكرهم ، فلا
منازعة في الاصطلاح ، لكن كثرة الثواب وجزيل الاجر في متابعة الله حيث
سلم على الآل في قوله : ( سلام على إل ياسين ) ( 1 ) .
وفي قوله : ( هو الذي يصلى عليكم وملائكته ) ( 2 ) .
وفي قوله : ( أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ) ( 3 ) .
وفي متابعة رسوله حيث قال بأمر ربه : اللهم صل على آل أبي أوفى وآل فلان .
فمن قال : اللهم صل على حمزة ، أو على علي ، أو على غيرهما . أو قال :
صلوات الله عليه ، أو قال : صلى الله عليه ، أو سلام الله عليه ، أو عليه أو عليهم
السلام بالافراد أو الجمع ، فقد اتبع الله ورسوله اتباعا كاملا . مع أنه صلى الله عليه وآله وسلم أمر
أمته أن يضم آله عند التصلية له في التشهد في الصلاة ، ونهاهم عن الصلاة
البتراء ( 4 ) . فمن أكمل دعائه للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بضم آله فقد استحصل كمال رضاء الله
ورضاء رسوله ، وأجزل الله أجره لأنه صلى الله عليه وآله وسلم منهم وهم منه ، بدليل
أنه صلى الله عليه وآله وسلم أدخل نفسه الكريمة المباركة في الآل .
هامش
( 1 ) الصافات / 130 .
( 2 ) الأحزاب / 43 .
( 3 ) البقرة / 157 .
( 4 ) انظر ؟ الصواعق المحرقة : 146 " في الآيات النازلة في أهل البيت الآية الثانية - الأحزاب / 56 " .