ابن عباس ( رضي الله عنهما ) قال : آل ياسين آل محمد ، وياسين اسم من أسماء
محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
[ 16 ] وفي عيون الأخبار : عن الريان بن الصلت قال : إن الإمام علي بن موسى
الكاظم في مجلس المأمون وقد سأله عن تفسير قوله تعالى : ( سلام على
إل ياسين ) ( 1 ) .
قال : حدثني أبي ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين علي عليهم السلام قال : ياسين
محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ونحن آلياسين .
فقالت العلماء الذين حوله : ياسين محمد صلى الله عليه وآله وسلم لم يشك فيه واحد .
ثم قال الامام : إن الله أعطى محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فضلا عظيما ، وذلك أنه لم يسلم على
آل أحد من الأنبياء إلا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ( سلام على إل ياسين ) ، إن الله
- تبارك وتعالى - قال في قصة إلياس النبي عليه السلام : ( سلام على إل ياسين ) لو
كان مراده تعالى هذا النبي لقال : سلام على إلياس .
وإن قيل إنه - تعالى - سلم على جمع إلياس .
فقلنا : إن إلياس واحد لا متعدد ، ومع أنه لو كان إلياس ثلاثة أو أكثر لقال
سلام على الالياسين - بالمعرف باللام - ، لان قاعدة الجمع بالتعريف
باللام .
ولما بشر الله الصابرين من المؤمنين بالصلوات والرحمة قال : محمد صلى الله عليه وآله وسلم أليق
وأجدر بالصلوات والرحمة . ولما كانت تصلية المؤمنين الدعاء ، فالأحسن
هامش
[ 16 ] لم أعثر عليه في عيون أخبار الرضا عليه السلام المطبوع بهذه الصورة ، وانما نقله بلفظ آخر قريب من هذا بيد انه
مختصر . وهو في 2 / 214 في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام المأمون - الآية السابعة .
( 1 ) الصافات / 130 وفي الأصل : " آل ياسين " ولعلها قراءة .