وأمر الله رسوله أن يبلغ أبى سورة البراءة في موسم الحج . وقال جدي صلى الله عليه وآله وسلم
حين قضى بينه وبين أخيه جعفر ومولاه زيد في ابنة عمه حمزة :
أما أنت يا علي فمني وأنا منك ، وأنت وفي كل مؤمن بعدي .
فكان أبى أولهم إيمانا ، فهو سابق السابقين ، وفضل الله السابقين على
المتأخرين ، كذلك فضل سابق السابقين على السابقين ، وذلك إنه لم يسبقه إلى
الايمان أحد غير جدتنا خديجة ( عليها سلام الله جل وعلا ) .
وإن الله ( عز وجل ) بمنه وبرحمته فرض عليكم الفرائض لا لحاجة منه إليها ،
بل برحمة منه لا إله إلا هو ، ليميز الخبيث من الطيب ، وليبتلي الله ما في
صدوركم ، وليمحص ما في قلوبكم ، ولتسابقوا إلى رحمته ، ولتتفاضلوا منازلكم
في جنته .
[ 21 ] أخرج أحمد في " المسند " وفي " المناقب " ، وموفق الخوارزمي ، هما ، عن
عبد الله بن حنطب قال :
إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لتنتهين يا بني وليعة ( 1 ) أو لأبعثن إليكم رجلا
كنفسي ، يمضي فيكم أمري ، يقتل المقاتلة ، ويسبي الذرية . فالتفت إلى علي ،
فأخذ بيده فقال : هو ذا .
أيضا أخرج ابن أحمد نحوه .
[ 22 ] وفي عيون الأخبار : عن الريان بن الصلت : إن الإمام علي الرضا تلا قوله
هامش
[ 21 ] الفضائل لأحمد 2 / 571 . فضائل الإمام علي عليه السلام حديث 966 . المناقب للخوارزمي : 136 حديث 153 .
( 1 ) بنو وليعة هم ملوك حضرموت حجدة وفحوس ومشرح وابضعة ، ذكره ابن سعد في طبقاته 1 / 349 في
وفد حضرموت .
[ 22 ] عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 / 210 ، باب 23 ( في حديت طويل ) .