تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
إن كان سائقا قطارا من الإبل أو جماعة من البقر أو الغنم فإن يده على الجميع وعليه ضمان ما يتلفه . وقال قوم في التي يسوقها مثل ذلك ، فأما التي هو راكبها أو قائدها فإنها إن أتلفت بيديها أو بفيها فعليه الضمان ، وإن أتلفت برجلها أو ذنبها فلا ضمان ، وهذا مذهبنا . إذا وقف بهيمة في طريق المسلمين فعليه ضمان جنايتها ، سواء كان الطريق واسعا أو ضيقا ، لأنه إنما جوز له الانتفاع بهذه المرافق بشرط السلامة ، فلزمه ضمان ما يحدث من ذلك ، كما لو قام فعثر به إنسان فمات . فأما إن حفر بئرا في غير ملكه فوقع فيها إنسان وتلف فعليه ضمانه ، وكذلك إن نصب غرضا في غير ملكه فرمى إليه فأصاب إنسانا فعليه الضمان ، ولو كان الغرض في ملكه لم يكن عليه الضمان ، وأما إن حفر بئرا في ملكه فدخل عليه غيره بغير إذنه فوقع فيها فمات ، فلا ضمان عليه ، وإن استدعاه فأدخله أو غطى رأس البئر ولم يعلمها فوقع فيها فعليه الضمان ، وقال قوم : لا ضمان عليه والأول أصح عندنا ، ولو كان المأذون له ضريرا فوقع ، قال قوم : عليه الضمان ، وقال آخرون : لا ضمان عليه ، والأول أصح . إذا كان في داره كلب عقور فدخل عليه إنسان بغير إذنه فعقره كلبه فلا ضمان عليه ، وقال بعضهم : عليه ضمانه كالبئر سواء ، وسواء أشلاه عليه أو لم يشله ، وقال بعضهم : عليه الضمان بكل حال ، وهو مذهبنا .