إن كان سائقا قطارا من الإبل أو جماعة من البقر أو الغنم فإن يده على الجميع وعليه
ضمان ما يتلفه .
وقال قوم في التي يسوقها مثل ذلك ، فأما التي هو راكبها أو قائدها فإنها إن
أتلفت بيديها أو بفيها فعليه الضمان ، وإن أتلفت برجلها أو ذنبها فلا ضمان ، وهذا
مذهبنا .
إذا وقف بهيمة في طريق المسلمين فعليه ضمان جنايتها ، سواء كان الطريق
واسعا أو ضيقا ، لأنه إنما جوز له الانتفاع بهذه المرافق بشرط السلامة ، فلزمه ضمان
ما يحدث من ذلك ، كما لو قام فعثر به إنسان فمات .
فأما إن حفر بئرا في غير ملكه فوقع فيها إنسان وتلف فعليه ضمانه ، وكذلك
إن نصب غرضا في غير ملكه فرمى إليه فأصاب إنسانا فعليه الضمان ، ولو كان
الغرض في ملكه لم يكن عليه الضمان ، وأما إن حفر بئرا في ملكه فدخل عليه غيره
بغير إذنه فوقع فيها فمات ، فلا ضمان عليه ، وإن استدعاه فأدخله أو غطى رأس البئر
ولم يعلمها فوقع فيها فعليه الضمان ، وقال قوم : لا ضمان عليه والأول أصح
عندنا ، ولو كان المأذون له ضريرا فوقع ، قال قوم : عليه الضمان ، وقال آخرون : لا
ضمان عليه ، والأول أصح .
إذا كان في داره كلب عقور فدخل عليه إنسان بغير إذنه فعقره كلبه فلا ضمان
عليه ، وقال بعضهم : عليه ضمانه كالبئر سواء ، وسواء أشلاه عليه أو لم يشله ، وقال
بعضهم : عليه الضمان بكل حال ، وهو مذهبنا .
الينابيع الفقهية — صفحة 388
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٨