الرابعة : أدخل السكين فلم يؤثر في الثقب شيئا لكنه طعن عضوا من الأعضاء
الشريفة كالكبد والطحال فعليه حكومة لأنه لا مقدر فيها .
الخامسة : كانت الجائفة واسعة ، فأبان حشوته ، فالأول جارح عليه ثلث الدية
والثاني قاتل عليه كمال الدية .
فإن خيط جائفته ثم جاء آخر ففتقها ففيه ثلاث مسائل : نظرت .
الأولى : فإن كان قبل الاندمال فلا ضمان عليه ، وعليه التعزير لأنه ما جرحه
وإنما آذاه .
الثانية : وإن كان قد التحم بعض من داخل أو خارج ففتق ما التحم ، ففيها
حكومة لأنه بعض جائفة .
الثالثة : اندملت ثم جاء ففتقها فهي جائفة فعليه ثلث الدية ، فإن أجافه جائفتين
جميعا من ظاهر إلى داخل فعليه ثلثا الدية .
فأما إن جرحه فأجافه وأطلعها من ظهره ، قال قوم : هما جائفتان ، ومنهم من
قال : جائفة واحدة ، وهو الأقوى ، لأن الجائفة ما نفذت إلى الجوف من ظاهر .
فإن جرحه في وجنتيه فشق الجلد واللحم وكسر العظم ، ودخل إلى جوف
الفم ، قال قوم : هي جائفة فيها ثلث الدية ، لأنها وصلت إلى جوف الفم ، وقال
آخرون : ليست جائفة لأن الجائفة أن يصل إلى جوف يكون منه التلف غالبا ،
وهذا معدوم فعلى هذا تكون هاشمة ، وما زاد عليها إلى الفم حكومة ، وعندنا فيه
مقدر ذكرناه في النهاية وغيره .
[ دية الأذنين ]
الأذنان فيهما الدية وتجب بقطع أشرافهما وهو الأذن والمعروف الجلد
القائم بين العذار والبياض التي حولها ، وفي كل واحدة منهما نصف الدية لقوله
عليه السلام في كتاب عمرو بن حزم : وفي الأذنين الدية .
فإن قطع بعض الأذن ففيها بحساب ذلك من الدية سواء قطع من أعلاها
الينابيع الفقهية — صفحة 242
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٢