المختلس ولا على الخائن قطع ، وهذا نص على أحمد .
وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : سئل رسول الله صلى الله
عليه وآله عن حريسة الخيل قال : ليس في الماشية قطع إلا أن يؤويها المراح ولا
في التمر قطع إلا أن يؤويه الجريد ، فأسقط النبي صلى الله عليه وآله القطع في
الماشية قبل المراح وأثبت فيها بعد المراح ، وعند داود لا يختلف الحال فيه ،
واختلف في تأويل الحريسة ، منهم من قال : حريسة الخيل معناه سرقة الخيل
يقال حرس إذا سرق ، وسمي السارق حرسا ، ومنهم من قال : محروسة الخيل ،
يقال محروسة وحريسة كما يقال مقتولة وقتيلة .
مسألة 6 : كل موضع كان حرزا لشئ من الأشياء فهو حرز لجميع
الأشياء ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : يختلف ذلك باختلاف الأشياء ، فحرز البقل وما أشبه من
دكاكين البقالين تحت الشريحة المقفلة ، وحرز الذهب والفضة والثياب وغيرها
المواضع الحريزة من البيوت والدور إذا كانت عليه أقفال وثيقة ، فمن ترك
الجواهر أو الذهب أو الفضة في دكان البقل فإنه قد ضيع ماله لأنه ليس في حرز
مثله .
دليلنا : قوله تعالى : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ، وظاهره يقتضي
قطع كل سارق إلا ما أخرجه الدليل ، وأيضا النبي صلى الله عليه وآله قطع من
سرق رداء صفوان من تحت رأسه في المسجد ، وإن كان المسجد ليس بحرز
وهذا الموضع أحرز منه .
مسألة 7 : الإبل إذا كانت مقطرة وكان سائقا لها فهي في حرز بلا خلاف ،
وإن كان قائدا لها فلا تكون في حرز إلا الذي زمامه بيده ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : تكون في حرز بشرطين : أحدهما أن تكون بحيث إذا التفت
الينابيع الفقهية — صفحة 31
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١