فقطعتها ، وعن حفصة أنها قتلت مهيرة لها سحرتها وهو قول هؤلاء الستة ، ولا
مخالف لهم في الصحابة .
مسألة 39 : له إقامة الحد على مملوكه في شرب الخمر وله أن يقطعه في
السرقة ، ويقتله بالردة ، ووافقنا الشافعي في شرب الخمر قولا واحدا ، وفي القطع
في السرقة قولان أصحهما مثل ما قلناه ، وفي القتل بالردة على وجهين .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وعموم قوله عليه السلام : أقيموا الحدود
على ما ملكت أيمانكم ، وإجماع الصحابة قد قدمناه في ذلك .
مسألة 40 : يقيم السيد الحد على مملوكه باعترافه ، وبالبينة وبعلمه ، ووافقنا
الشافعي في الاعتراف قولا واحدا ، وفي البينة على قولين وكذلك في العلم .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا عموم الأخبار التي وردت بإقامة
الحد على المماليك يتناول كل وجه يثبت به ذلك .
مسألة 41 : إذا كان السيد فاسقا أو مكاتبا أو امرأة كان له إقامة الحد على
مملوكه ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني ليس له ذلك لأن
الفسوق يمنع منه .
دليلنا : عموم الأخبار التي وردت بإقامة السيد الحد على مملوكه ولم
يفصل .
مسألة 42 : إذا وجد رجل قتيلا في دار لرجل فقال صاحب الدار : وجدته
يزني بامرأتي ، فإن كان معه بينة لم يجب عليه القود ، وإن لم يكن معه بينة فالقول
قول ولي الدم سواء كان الرجل معروفا بذلك أو لم يكن معروفا به بلا خلاف ،
وإن قال صاحب الدار : قتلته دفعا عن نفسي ومالي لأنه دخل لصا ليسرق المتاع ،
الينابيع الفقهية — صفحة 20
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠