سواء سرق ما هو محرز بنفسه كالثياب والأثمار والحبوب اليابسة ونحوها ، أو غير
محرز بنفسه وهو ما إذا ترك فسد كالفواكه الرطبة كلها من الثمار والخضراوات
كالقثاء والبطيخ والبقل والباذنجان ونحو ذلك ، أو كان من الطبيخ كالهريسة
وسائر الطبائخ ، أو كان لحما طريا أو مشويا الباب واحد ، هذا عندنا وعند جماعة .
وقال قوم : إنما يجب القطع فيما كان محرزا بنفسه فأما ما لم يكن محرزا بنفسه
وهو الأشياء الرطبة والطبيخ فلا قطع فيه بحال .
وأما الكلام فيما كان أصله الإباحة أو غير الإباحة فجملته أن كل جنس يتمول
في العادة ففيه القطع ، سواء كان أصله الإباحة أو غير الإباحة .
فما لم يكن على الإباحة كالثياب والأثاث والحبوب ففي كل هذا القطع .
وأما ما أصله الإباحة فكذلك أيضا عندنا ، فمن ذلك الصيود كلها الظباء وحمر
الوحش وبقر الوحش ، وكذلك الجوارح المعلمة ، كالبازي والصقر والباشق
والعقاب والشاهين ، وكذلك الخشب كله والحطب وغير الحطب والساج وغيره ،
وكذلك الطين وجميع ما يعمل منه الخزف والفخار والقدور والغضار وجميع
الأواني ، وكذلك الزجاج وجميع ما يعمل منه ، وكذلك الحجر وجميع ما يعمل منه
من القدور والبرام ، وكذلك كل ما يستخرج من المعادن كالقير والنفط والموميائي
والملح وجميع الجواهر من اليواقيت وغيرها ، وكذلك الذهب والفضة ، كل هذا فيه
القطع عندنا وعند جماعة .
وقال بعضهم : ما لم يكن أصله الإباحة كالثياب والأثاث والحبوب مثل
قولنا ، وما كان أصله الإباحة في دار الإسلام فلا قطع فيه بحال ، فلا قطع في الصيود
كلها وجوارح الطير المعلمة وغير المعلمة وكذلك الخشب إلا أن يعمل منه آنية
كالجفان والقصاع والأبواب ، فيكون في معموله القطع إلا الساج ، فإن في معموله
وغير معموله القطع ، لأنه ليس من دار الإسلام ، وفي الرماح روايتان : إحديهما : لا قطع
فيه كالخشب والقصب ، والثانية : فيها القطع كالساج ، وهكذا كل ما كان من
المعادن كالملح والكحل والزرنيخ وكذلك القير والنفط والموميائي كله فلا قطع
الينابيع الفقهية — صفحة 94
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٤