تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
أن نقول . يجب أن يطعم كل مسكين مدين مع القدرة ومع العجز يكفيه مد ، والمد رطلان وربع بالعراقي ، وفيه خلاف . الواجب في الإطعام في الكفارة من غالب قوت البلد وكذلك في زكاة الفطرة ، وقال قوم : يجب مما يطعم أهله ، وهو الأقوى للظاهر ، فإن أخرج من غالب قوت البلد وهو مما يجب فيه الزكاة أجزأه ، فإن أخرج فوقه فهو أفضل ، وإن أخرج دونه فإن كان مما لا يجب فيه الزكاة لم يجزئه ، وإن كان مما يجب فيه الزكاة فعلى قولين ، وإن كان قوت البلد مما لا يجب فيه الزكاة ، فإن كان غير الأقط لم يجزئ وإن كان أقطا قيل فيه وجهان : أحدهما يجزئه ، والثاني لا يجزئه لأنه مما لا يجب فيه الزكاة . والذي ورد نص أصحابنا به أن أفضله الخبز واللحم ، وأوسطه الخبز والخل والزيت ، وأدونه الخبز والملح . إذا أحضر ستين مسكينا وأعطاهم ما يجب لهم ، فإنه يجزئ سواء أطعمهم إياه أو قال : ملكتكم ، أو يقول : خذوا هذا أو أعطيتكم إياه ، وقال قوم : لا يجزئ حتى يملكهم إياه بأن يقول " ملكتكم إياه " . فمن قال لا يجزئ قال : ينظر فيما حصل مع كل واحد : فإن كان قد حصل مع كل واحد قدر ما يجب له فقد استوفى حقه وإن كان أقل تمم ، وإن كان أكثر يسترجع الفضل ، لأن الظاهر أنه تطوع ، وإن جهل ذلك لزمه الإخراج ثانيا لأن الأصل بقاء الفرض ، ولا يسقط بالشك . كل ما يطلق عليه اسم الطعام يجزئ في الكفارات ، وقال قوم : لا يجزئ غير الحب فأما الدقيق والسويق والخبز فإنه لا يجزئ ، وقال بعضهم : يجزئه الدقيق ، وكذلك القول في زكاة الفطرة ، والأول أحوط هاهنا ، وقد بينا ما يجزئ في الفطرة هناك . يجوز صرف الكفارة إلى الصغير إذا كان فقيرا بلا خلاف ، إلا أن أصحابنا رووا أنه