أن نقول .
يجب أن يطعم كل مسكين مدين مع القدرة ومع العجز يكفيه مد ، والمد رطلان
وربع بالعراقي ، وفيه خلاف .
الواجب في الإطعام في الكفارة من غالب قوت البلد وكذلك في زكاة الفطرة ،
وقال قوم : يجب مما يطعم أهله ، وهو الأقوى للظاهر ، فإن أخرج من غالب قوت
البلد وهو مما يجب فيه الزكاة أجزأه ، فإن أخرج فوقه فهو أفضل ، وإن أخرج دونه
فإن كان مما لا يجب فيه الزكاة لم يجزئه ، وإن كان مما يجب فيه الزكاة فعلى قولين ،
وإن كان قوت البلد مما لا يجب فيه الزكاة ، فإن كان غير الأقط لم يجزئ وإن
كان أقطا قيل فيه وجهان : أحدهما يجزئه ، والثاني لا يجزئه لأنه مما لا يجب
فيه الزكاة .
والذي ورد نص أصحابنا به أن أفضله الخبز واللحم ، وأوسطه الخبز والخل
والزيت ، وأدونه الخبز والملح .
إذا أحضر ستين مسكينا وأعطاهم ما يجب لهم ، فإنه يجزئ سواء أطعمهم إياه
أو قال : ملكتكم ، أو يقول : خذوا هذا أو أعطيتكم إياه ، وقال قوم : لا يجزئ حتى
يملكهم إياه بأن يقول " ملكتكم إياه " .
فمن قال لا يجزئ قال : ينظر فيما حصل مع كل واحد : فإن كان قد حصل مع
كل واحد قدر ما يجب له فقد استوفى حقه وإن كان أقل تمم ، وإن كان أكثر يسترجع
الفضل ، لأن الظاهر أنه تطوع ، وإن جهل ذلك لزمه الإخراج ثانيا لأن الأصل بقاء
الفرض ، ولا يسقط بالشك .
كل ما يطلق عليه اسم الطعام يجزئ في الكفارات ، وقال قوم : لا يجزئ
غير الحب فأما الدقيق والسويق والخبز فإنه لا يجزئ ، وقال بعضهم : يجزئه الدقيق ،
وكذلك القول في زكاة الفطرة ، والأول أحوط هاهنا ، وقد بينا ما يجزئ في الفطرة
هناك .
يجوز صرف الكفارة إلى الصغير إذا كان فقيرا بلا خلاف ، إلا أن أصحابنا رووا أنه
الينابيع الفقهية — صفحة 351
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥١