تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
بها ، وطلقتان إن نكحتني بعد زوج ، فطلقها كذلك طلقت واحدة بانت بها ، وأما الطلقتان فلا يصحان لأنه طلاق قبل النكاح . فإذا ثبت ذلك بانت بالواحدة وكم يستحق عليها ؟ قال قوم : عليها مهر مثلها ، وقال قوم : يبني هذه على تفريق الصفقة ، فمن قال : لا يفرق ، بطل فيهما ، ومن قال : يفرق ، بطل في الحرام دون الحلال ، ويستحق في الحلال بحصته من الثمن ، وفي هذه المسألة إذا قلنا بتفريق الصفقة - وهو مذهبنا - كان له عليها ثلث الألف ، ومن قال : لا يفرق ، بطل العقد في الكل ، وكان عليها مهر المثل . إذا خالعها على أن تكفل ولده عشر سنين ، قال قوم : يصح إذا كان معلوما بأن يقول ترضعيه من العشر سنين حولين أو أقل مما يتفقان عليه ، فإذا ذكرا مدة الرضاع قدرا معلوما صار معلوما بذكر المدة ، ويفتقر إلى أن يكون ما يجب عليه من نفقة العشر معلوما من طعام وإدام ، ولا يكون كذلك حتى يذكر جنس الطعام حنطة أو غيرها ، ويذكر جنس الإدام من زيت أو شيرج أو سمن ، ويكون المبلغ معلوما ، ويكون الوصف مضبوطا على الوجه الذي يضبط في السلم . ويكون ما يحل في كل يوم معلوما ، فلا بد من ذكر الجنس والمقدار والصفة ولا بد من ذكر الآجال ، لأن هذه الصفة اشتملت على أجناس من المعاوضة ، كل واحد منها لو أفرد بالعقد صح ، فكذلك إذا اجتمعت ، وفي الناس من قال : لا يصح . فإذا ثبت صحته لم يخل حال الولد من أحد أمرين : إما أن يعيش أو يموت . فإن عاش ومضت الحولان فقد استوفى ما استحقه من الرضاع ، وبقى عليها الطعام والإدام ، فيكون للوالد أن يستوفيه بنفسه أو بغيره ، لأن ذلك وجب له في ذمتها ، لأنه عقده الوالد ، فإن استوفاه بنفسه أو بغيره ، فإن كان وفق حاجة الولد فذاك ، وإن كان أكثر أخذ الفضل لنفسه ، وإن كان أقل فعليه التمام ، وإن جعل إليها أن تطعم الولد بنفسها كان صحيحا ، لأنه حق له ثبت في ذمتها فصح أن يأمرها بإتلافه كيف شاء .