تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
طلبت بينونة لا تحل له إلا بعد زوج ، وما بانت بهذه الواحدة إلا أن تقدمت الأولى والثانية ، وتلك الأولة والثانية ما كان يملكها فلم يستحق شيئا في مقابلتهما ، والأول أقوى . إذا قالت له : طلقني طلقة بألف ، فقال : أنت طالق ثلاثا بألف ، طلقت عندنا بواحدة وعليها الألف ، لأن التلفظ بالثلاث لا يقع منه إلا واحدة ، وهي ما طلبته ، وعند المخالف تقع الثلاث وعليها الألف لأنه حصل لها ما طلبته وزيادة ، وقال بعضهم : الألف في مقابلة طلقة وقد تبرع بثنتين ، وقال آخرون : الألف في مقابلة الثلاث كلها . التفريع على هذه المسألة : إذا قالت له : طلقني طلقة بألف ، فقال : أنت طالق بألف ، وطالق فطالق ، وقعت الأولى بائنة لأن العوض حصل في مقابلتها ، ولم تقع الثانية والثالثة ، لأنه طلقها بعد أن بانت بالأولى . فإن قالت : طلقني طلقة بألف ، فقال : أنت طالق فطالق ، ولم يذكر الألف ، قلنا إنها طلقت بالألف ، فإن قال : الألف في مقابلة الأولى ، بانت منه بها ، ولم تقع الثانية ولا الثالثة وهكذا نقول . وإن قال : في مقابلة الثانية ، فالأولى رجعية والثانية بائن عندهم ولم تقع الثالثة ، وعندنا تقع الأولى رجعية ولا تقع الثانية والثالثة . فإن قال : في مقابلة الثالثة ، فالثانية والثالثة باطلتان عندنا ، وعند المخالف أن الأولى والثانية رجعيتان ، وبانت بالثالثة . فإن قال : الألف في مقابلة الكل ، قال قوم : الذي يجوز أنها تبين بالأولى بثلث الألف ، ولا تقع عليها الثانية والثالثة ، وهو الذي نقول ، لأنه إذا حصل الألف في مقابلة الكل فمعلوم أنه حصل في مقابلة كل واحدة ثلث الألف ، وإذا كان كذلك بانت بالأولى بثلث الألف ، ولم تقع عليها الثانية ولا الثالثة . وإذا كانت معه على طلقة فقالت له : طلقني ثلاثا بألف هذه الواحدة أبين