عندنا ، والعقد ثابت بحاله ، وبه قال ابن علية .
وقال جميع الفقهاء : أنه يقع وإن كان محظورا ، ذهب إليه أبو حنيفة
وأصحابه ومالك والأوزاعي والثوري والشافعي .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل بقاء العقد ، ووقوع الطلاق يحتاج
إلى دليل شرعي .
وأيضا قوله تعالى : فطلقوهن لعدتهن ، وقد روي لقبل عدتهن ، ولا خلاف أنه
أراد ذلك - وإن لم تصح القراءة به - .
فإذا ثبت ذلك دل على أن الطلاق إذا كان من غير الطهر كان محرما منهيا
عنه ، والنهي يدل على فساد المنهي عنه .
وأيضا روى ابن جريح قال : أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمان بن
الأعز مولى عذرة يسأل ابن عمر ، وأبو الزبير يسمع : كيف ترى في رجل طلق
امرأته حائضا ؟ قال : طلق عبد الله بن عمر امرأته وهي حائض على عهد رسول الله
صلى الله عليه وآله ، وروى ابن سيرين قال : حدثني من لا أتهم أن ابن عمر طلق
امرأته ثلاثا وهي حائض فأمره النبي صلى الله عليه وآله أن يراجعها ، قال عبد الله :
فردها على ولم يرها شيئا .
فأما استدلالهم على صحة ما يذهبون إليه بما رواه نافع ، عن ابن عمر أنه
طلق امرأته وهي حائض في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله : قال عمر :
فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذلك فقال : مره فليراجعها ثم ليمسكها
حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ، فإن شاء أمسكها ، وإن شاء طلقها ، وبما رواه ابن
سيرين عن يونس بن جبير قال : سألت عبد الله بن عمر قلت له : رجل طلق امرأته
وهي حائض ؟ قال فقال : تعرف عبد الله بن عمر ؟ قلت : نعم ، قال : فإن عبد الله
بن عمر طلق امرأته وهي حائض ، فأتى عمر النبي صلى الله عليه وآله فسأله فقال :
مره فليراجعها ثم يطلقها قبل عدتها ، قال : قلت : فتعتد ؟ فقال : فمه أرأيت إن عجز
واستحمق ؟ قالوا : وفيه دليلان :
الينابيع الفقهية — صفحة 4
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤