تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
عندنا ، والعقد ثابت بحاله ، وبه قال ابن علية . وقال جميع الفقهاء : أنه يقع وإن كان محظورا ، ذهب إليه أبو حنيفة وأصحابه ومالك والأوزاعي والثوري والشافعي . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل بقاء العقد ، ووقوع الطلاق يحتاج إلى دليل شرعي . وأيضا قوله تعالى : فطلقوهن لعدتهن ، وقد روي لقبل عدتهن ، ولا خلاف أنه أراد ذلك - وإن لم تصح القراءة به - . فإذا ثبت ذلك دل على أن الطلاق إذا كان من غير الطهر كان محرما منهيا عنه ، والنهي يدل على فساد المنهي عنه . وأيضا روى ابن جريح قال : أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمان بن الأعز مولى عذرة يسأل ابن عمر ، وأبو الزبير يسمع : كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضا ؟ قال : طلق عبد الله بن عمر امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وروى ابن سيرين قال : حدثني من لا أتهم أن ابن عمر طلق امرأته ثلاثا وهي حائض فأمره النبي صلى الله عليه وآله أن يراجعها ، قال عبد الله : فردها على ولم يرها شيئا . فأما استدلالهم على صحة ما يذهبون إليه بما رواه نافع ، عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله : قال عمر : فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذلك فقال : مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ، فإن شاء أمسكها ، وإن شاء طلقها ، وبما رواه ابن سيرين عن يونس بن جبير قال : سألت عبد الله بن عمر قلت له : رجل طلق امرأته وهي حائض ؟ قال فقال : تعرف عبد الله بن عمر ؟ قلت : نعم ، قال : فإن عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي حائض ، فأتى عمر النبي صلى الله عليه وآله فسأله فقال : مره فليراجعها ثم يطلقها قبل عدتها ، قال : قلت : فتعتد ؟ فقال : فمه أرأيت إن عجز واستحمق ؟ قالوا : وفيه دليلان :