تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وإذا كانت قبضته فإن كانت أسلمت قبله فلا حق لها فيه ، وإن كان أسلم قبلها فلها نصفه ، والنصف له حقيقة ، فوجب رده ، والنصف الآخر لا شئ له فيه ، لأنه لا يدعيه ، فإنه يقول : لست أدري هل أسلمت قبلي فلا شئ لها أو أسلمت قبلها فلها نصف المهر ، فنصف المهر هاهنا ككله إذا لم يكن مقبوضا ، فلهذا لم يرد كله عليه . الثانية : اختلفا فقالت : أسلم الزوج أولا فلي النصف من المهر ، وقال : بل أسلمت أولا فلا شئ لها ، فالقول قولها ، ولها نصف المهر ، لأن ما يقول كل واحد منهما ممكن ، والأصل بقاء المهر حتى يعلم سقوطه . الثالثة : اختلفا فقالت : أسلم أحدنا قبل صاحبه فانفسخ النكاح ، وقال : بل أسلمنا معا فالنكاح بحاله ، قيل فيه قولان : أحدهما القول قول الزوج ، والثاني القول قولها ، والثاني أقوى لأن الأصل بقاء الزوجية ، انفساخها يحتاج إلى دليل . إذا نكحها في الشرك نكاح المتعة وأسلمنا قبل انقضاء المدة أقرا عليه عندنا ، وعند جميع المخالفين لا يقرءان عليه ، وإن أسلما بعد انقضاء المدة فقد مضى وقت المتعة . وإن تعاقدا النكاح بشرط الخيار مثل أن قالا : على أن لنا الخيار أبدا ، أو لأحدهما فهو باطل بالإجماع ، وإن كان بخيار الشرط نظرت : فإن أسلما في المدة بطل لأنهما أسلما في حال لا يعتقدان لزومه ، وإن أسلما بعد انقضائها أقرا عليه لأنهما أسلما حال اعتقاد لزومه . وإن نكحها في حال العدة ثم أسلما ، فإن أسلما بعد انقضائها أقرا عليه لأنهما يعتقدان لزومه ، وإن كان إسلامهما قبل انقضائها بطل ، لأنها على صفة لا يجوز أن يبتدئ نكاحها بعد إسلامه . فإن اغتصب حربي حربية على نفسها أو طاوعته وأقاما معا على هذا بلا عقد لم يقرأ عليه إذا أسلما على هذه الصفة ، لأنهما لا يعتقدانه نكاحا ، فإن أسلم الزوج وتحته زوجته ثم ارتد الزوج بعد إسلامه قبل انقضاء عدتها ، فإن أقامت على