تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
النفقة ، وقيل فيه وجهان : أحدهما : القول قولها لأن الأصل بقاء النفقة ، فلا يسقط إلا بدليل . والثاني : القول قول الزوج لأن النفقة إنما تجب يوما بيوم ، كل يوم تجب عند صلاة الغداة ، فإن اختلفا كان اختلافا في ثبوت الوجوب ، فالزوج يقول : ما وجبت ، وهي تقول : قد وجبت ، والأصل أن لا وجوب حتى يقوم دليل ، فلهذا كان القول قوله وهذا أقوى . المسائل التي مضت ، مفروضة إذا كان بعد الدخول ، فأما إذا كان قبل الدخول ففيه ثلاث مسائل : إحداها : أسلم الزوج أولا قبل الدخول نظرت : فإن كان تحته كتابية فهما على النكاح ، وإن كان وثنية أو مجوسية وقع الفسخ في الحال ، فأما الصداق ، فإن كان لها مسمى صحيحا فلها نصفه ، وإن كان فاسدا فلها نصف مهر مثلها ، وإن كانت مفوضة وهو إن لم يسم لها مهرا صحيحا ولا فاسدا فلها المتعة . الثانية : أسلمت الزوجة أولا فالفسخ يقع في الحال ، كتابية كانت أو غير كتابية ، كتابيا كان الزوج أو غير كتابي ، لأن الكافر لا يتزوج مسلمة وأما المهر فقد سقط بكل حال ، لأن الفسخ جاء من قبلها قبل الدخول . الثالثة : أسلما معا ولم يسبق أحدهما صاحبه ، فالنكاح بحاله لأن الدين ما اختلف . إذا كان تحته مجوسية أو وثنية ، ففيه ثلاث مسائل : إحداها : اتفقا على أن أحدهما أسلم قبل صاحبه قبل الدخول ، ولم يعلما عين السابق ، فالنكاح قد انفسخ لأنه اختلاف دين قبل الدخول . فأما المهر فإن كان مقبوضا رد نصفه لأن نصفه للزوج قطعا ، وإن لم يكن مقبوضا وكان في ذمة الزوج فلا حق لها فيه ، لأنها لا تدعيه ، لأنها تقول : لست أعلم أنك أسلمت أولا فلي نصف المهر ، أو أسلمت أولا فلا شئ لي ، ومن قال : لا أعلم هل لي الحق أم لا ، فإنه لا يدعيه فلا حق لها فيه .