تلخيص المرام
كتاب الشركة
الثالث :
تثبت الشركة بامتزاج المالين الرافع للاثنينية ، وإنما يحصل في المختلف
بالإرث أو أحد العقود الناقلة ، ويكره شركة المسلم للكافر ، ولا تصح بالأعمال ولا
بالوجوه ولا المفاوضة ، وتقسم أجرة عملهما عليهما إن لم يعلم ، وإلا انفرد كل
منهما بأجرته ، ولو احتش لغيره وله اختص به ولا أثر لكسبه ، ويختص كل
واحد بما حازه ، ولو اقتلعا شجرة تحققت الشركة ، قيل : ولا يفتقر المجرى في
تملك المباح إلى نيته ، ومع التساوي في المالين يتساويان في الربح والخسران
ومع تفاوتهما يتفاوتان ، وهل ينعكس مع الشرط ؟ خلاف ، إلا إذا كان الفاضل
للعامل منهما ، ولا يجوز التصرف لأحدهم إلا مع الإذن ، ويجوز الرجوع ويقتصر
على المأذون فيه ، ويضمن مع التعدي .
وهي جائزة من الطرفين ، فلو فسخ أحدهما انفسخت بمعنى عدم التصرف ،
ويجوز للفاسخ إلا أن يفسخ الآخر ، ولا يصح فيها التأجيل ، وليس لأحدهما
المطالبة بحصته من رأس المال المشتري به بل يقتسمان الأعواض ، وكذا ليس له
المطالبة بمال النسيئة ، ولو قال أحدهما : خذ الربح والخسران والنقد والنسيئة ،
ويأخذ الآخر رأس ماله واصطلحا عليه جاز .
والشريك أمين فالقول قوله في التلف والتفريط والخيانة ، ويبطل بالجنون
الينابيع الفقهية — صفحة 37
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧