الآخر .
البحث الثاني : في القسمة :
وكل من طلب القسمة مع انتفاء الضرر أجبر الممتنع ، ولو اتفق الشركاء
مع الضرر لم يجز ، ويحصل الضرر بنقص القيمة ، وقيل : بعدم الانتفاع .
ولا تصح قسمة الوقف ، وتصح قسمته مع الطلق ، ولا يشترط إيمان القاسم
ولا إسلامه لو تراضا الخصمان به ، وتكفي القرعة في التعيين بعد التعديل .
ويستحب للإمام نصب قاسم ، ويشترط عدالته ، ومعرفته بالحساب ، ولا
يكفي الواحد في قسمة الرد إلا مع الرضا ، والأجرة من بيت المال ، فإن ضاق
فمنهما بالحصص .
ومتساوي الأجزاء يقسم قسمة إجبار ، وغيره إن التمس المتضرر القسمة أجبر
غيره عليها ، ويقسم ما اشتمل على الرد قسمة تراض .
ويقسم الثياب والعبيد بعد التعديل ، والعلو والسفل معا - لا بأن ينفرد
أحدهما بواحد منهما ، ولا يقسم كل واحد على حدة - والأرض المزروعة والزرع
الظاهر والقرحان المتعددة كل واحد بانفراده لا قسمتها بعضا في بعض ،
والقراح الواحد وإن اختلفت أشجار أقطاعه بعد التعديل ، والدكاكين المتجاورة
بعضا في بعض ، قسمة إجبار .
ثم تخرج السهام على الأسماء : بأن يكتب كل سهم في رقعة ويؤمر الجاهل
بإخراج بعضها على اسم أحدهما ، أو على السهام : بأن يكتب اسم كل واحد في
رقعة ويؤمر الجاهل بإخراج بعضها على سهم منها .
وتعدل السهام قيمة لا قدرا ، فلو كانا متساويين وكان الثلث بإزاء الثلثين
جعل الثلث محاذيا للثلثين ، ولو تساوت قيمة لا قدرا - بأن كان لأحدهما النصف
من متساوي الأجزاء وللآخر الثلث وللثالث السدس - سويت على أقلهم ثم
تخرج على الأسماء .
الينابيع الفقهية — صفحة 34
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤