إرشاد الأذهان
المقصد الخامس : في الشركة :
وفيه بحثان :
الأول :
الشركة عقد جائز من الطرفين ، ولا يصح شرط الأجل لكن يثمر المنع من
التصرف إلا بإذن جديد ، وتتحقق بمزج المتساويين ، وباستحقاق الاثنين الشئ
إما بالإرث أو الحيازة ، أو بابتياع جزء من أحد المختلفين بجزء من الآخر .
وإنما تصح بالأموال دون الأبدان والوجوه والمفاوضة ، والربح والخسران
على قدر رأس المالين ، ما لم يشترطا الضد على رأي .
ولا يصح لأحدهما التصرف إلا بإذن شريكه ، ويقتصر على المأذون فيضمن
لو خالفه ، وله الرجوع في الإذن والمطالبة بالقسمة متى شاء ، وليس له المطالبة
بالانضاض .
والشريك أمين لا يضمن بدون التعدي ، ويقبل قوله في عدمه وعدم الخيانة
واختصاص الشراء واشتراكه ، ويبطل الإذن بالجنون والموت .
ولو دفع إليه اثنان دابة وراوية على الشركة لم يصح ، والحاصل للسقاء
وعليه أجرتهما ، وقيل : يقسم أثلاثا فيرجع كل منهما على صاحبه بثلث أجرته .
ويكره مشاركة الكفار ، ولو باعا سلعة صفقة وقبض أحدهما نصيبه شاركه
الينابيع الفقهية — صفحة 33
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣