رب المال ، والثاني على رب المال زكاة الأصل وزكاة حصته من الربح ، وهذا
مذهبنا ولكن تراعى في الفائدة الحول ولا تبنى على حول الأصل .
فأما في المساقاة ، في الناس من قال : إنه كالقراض ، وأصحهما عندهم أن
الزكاة عليهما ، والثمرة إذا ظهرت كان بينهما ، والذي نقوله : إن الثمرة الزكاة فيها
عليهما إذا بلغ نصيب كل واحد منهما نصابا ، وإن نقص لم يلزمهما الزكاة ، وإن
كان الجميع أكثر من النصاب .
وإنما قلنا ذلك ، لأن الثمرة إذا ظهرت كانت بينهما وعلى ملكهما ،
بدليل أنها لو ذهبت إلا تمرة واحدة كان الباقي بينهما ، وليس كذلك الربح في
القراض ، لأنه وقاية لمال رب المال ، بدليل أنه لو ذهب من المال شئ كمل من
الربح ، فبان الفصل بينهما .
الينابيع الفقهية — صفحة 217
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٧