تبصرة المتعلمين
الفصل الثاني : في المزارعة والمساقاة :
وهما عقدان لا زمان لا يبطلان إلا بالتفاسخ .
أما المزارعة فشروطها خمسة : العقد ، وأن يكون النماء مشاعا ، والأجل
المعلوم ، وتعيين الحصة بالجزء المشاع ، وكون الأرض مما ينتفع بها .
وله أن يزرع بنفسه أو بغيره أو بالشركة ما لم يشترط المباشرة ، ويزرع ما
شاء مع عدم التخصيص في العقد ، والخراج على المالك ما لم يشترط عليه ،
والخرص جائز من الطرفين ، فإن اتفقا كان مشروطا بالسلامة ، وإذا بطلت
المزارعة أو لم يزرع العامل تثبت أجرة المثل .
ويكره إجارة الأرض بالحنطة والشعير ، وأن يشترط مع الحصة ذهبا أو
فضة ، ولو غرقت الأرض قبل القبض بطلت ، ولو غرق بعضها تخير العامل في
الفسخ والإمضاء ، وكذا لو استأجرها .
وأما المساقاة فشروطها ستة : العقد من أهله ، والمدة المعلومة ، وإمكان حصول
الثمرة فيها ، وتعيين الحصة ، وشياعها ، وأن يكون على أصل ثابت له ثمرة ينتفع
بها مع بقائه .
وتصح قبل ظهور الثمرة وبعدها مع الاستزادة بالعمل ، وإطلاق العقد
يقتضي قيام العامل بكل ما يستزاد به الثمرة ، وعلى المالك بناء الجدران وعمل
الينابيع الفقهية — صفحة 219
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٩