وطلب الصلاح .
مسألة 2 : يجوز إجارة الأرضين للزراعة . وبه قال جميع الفقهاء .
وحكي عن الحسن وطاووس أنهما قالا : لا يجوز ذلك .
وحكى أبو بكر بن المنذر عنهما أنهما جوزا المزارعة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع المسلمين ، لأن هذا الخلاف قد انقرض .
ولأن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل .
وروى سعد بن أبي وقاص قال : كنا نكري الأرض بما على السواقي فنهانا
رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأمرنا أن نكريها بذهب أو فضة .
مسألة 3 : يجوز إجارة الأرض بكل ما يصح أن يكون ثمنا من ذهب ، أو
فضة ، أو طعام . وبه قال الشافعي وغيره .
وقال مالك : لا يجوز إكراؤها بالطعام ، وبكل ما يخرج منها .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيه ، إلا أن يشرط الطعام منها فإن
ذلك لا يجوز ، فأما بطعام في الذمة فإنه يجوز على كل حال .
مسألة 4 : إذا أكراه أرضا ليزرع فيها طعاما ، صح العقد ، ولا يجوز له أن
يزرع غيره . وبه قال داود .
وقال أبو حنيفة والشافعي وعامة الفقهاء : أنه إذا عين الطعام بطل الشرط
والعقد .
وللشافعي في بطلان الشرط قول واحد ، وفي بطلان العقد وجهان .
دليلنا : قوله تعالى : أوفوا بالعقود ، والإيفاء بالعقد أن يزرع ما سمى وما
تناوله العقد .
وقوله : المؤمنون عند شروطهم ، يدل عليه أيضا .
الينابيع الفقهية — صفحة 174
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٤