الخلاف
كتاب المزارعة
مسألة 1 : المزارعة بالثلث ، والربع ، والنصف ، أو أقل ، أو أكثر بعد أن
يكون بينهما مشاعا جائزة . وبه قال في الصحابة علي عليه السلام ، وعبد الله بن
مسعود ، وعمار بن ياسر ، وسعد بن أبي وقاص ، وخباب بن الأرت . وفي الفقهاء
ابن أبي ليلى ، وأبو يوسف ، ومحمد ، وأحمد ، وإسحاق .
وقال قوم : أنها لا تجوز . ذهب إليه ابن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وأبو هريرة .
وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وأبو ثور .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، فإنهم لا يختلفون في ذلك . وأيضا الأصل
جوازه ، والمنع يحتاج إلى دلالة .
وأيضا روى ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وآله عامل أهل خيبر بشطر ما
يخرج من ثمر أو زرع .
وروى مقسم ، عن ابن عباس : أن النبي دفع خيبر أرضها ونخلها إلى أهلها
مقاسمة على النصف .
وروى عروة بن الزبير ، عن زيد بن ثابت أنه قال : يغفر الله لرافع بن
خديج ، أنا والله أعلم بالحديث منه ، إنما أتاه رجلان من الأنصار اقتتلا ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : إن كان هذا شأنكما فلا تكروا المزارع .
وهذا يدل على أن النهي ليس بنهي تحريم ، لأنه قال على وجه المشورة
الينابيع الفقهية — صفحة 173
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٣