أحدهما : مثل ما قلناه .
والثاني : له ذلك ، لأن ضررهما متقارب .
دليلنا : أن ما قلناه متفق على جوازه ، وتجويز خلافه يحتاج إلى دلالة ، ولا
دليل .
مسألة 9 : إذا طالب المعير المستعير بقلع ما أذن له في غراسه من غير أن
يضمن له أرش النقصان ، وأبي ذلك صاحب الغراس ، لم يجبر عليه . وبه قال
الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يجبر على ذلك . وإن لم يضمن .
دليلنا : قول النبي عليه السلام : ليس لعرق ظالم حق ، وهذا ليس بظالم ،
فيجب أن يكون له حق .
وروت عائشة أن النبي عليه السلام قال : من بنى في رباع قوم بإذنهم فله
قيمته .
وعند أبي حنيفة يجبر على القلع ، ولا يجعل له قيمة بنائه .
ولأن مع ضمان النقصان أجمعنا أن له قلعه ، وليس على جواز قلعه مع عدم
ذلك دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 154
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٤