فيكون بمنزلة المأذون من طريق العادة .
دليلنا : أن كون ذلك ردا أو إبراء الذمة به من العارية يحتاج إلى دليل ،
ولا دليل على ذلك ، والأصل شغل ذمته بالعارية .
مسألة 3 : إذا اختلف صاحب الدابة والراكب ، فقال الراكب : أعرتنيها .
وقال صاحب الدابة : أكريتكها بكذا . كان القول قول الراكب مع يمينه ، وعلى
صاحبها البينة .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه .
والثاني : أن القول قول صاحبها .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وصاحب الدابة مدعي الكراء ، فعليه البينة .
مسألة 4 : إذا اختلف الزارع وصاحب الأرض ، فقال الزارع : أعرتنيها .
وقال صاحبها : أكريتكها . كان القول قول الزارع مع يمينه .
وللشافعي فيه قولان مثل المسألة الأولى سواء .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، واختار المزني في المسألتين قولنا .
مسألة 5 : إذا اختلفا ، فقال صاحب الدابة : غصبتها . وقال الراكب : بل
أعرتنيها . فالقول قول الراكب . وبه قال المزني .
وقال أصحاب الشافعي : هذه المسألة والتي قبلها سواء على قولين : ومنهم
من قال : على طريقين ، ومنهم من قال : على قول واحد ، وهو أن القول قول
المستعير .
وذهب أبو إسحاق إلى أن الجواب في هذه المسألة مرجوع عنه ، والقول في
ذلك قول صاحبها قولا واحدا .
الينابيع الفقهية — صفحة 152
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٢