الخلاف
كتاب العارية
مسألة 1 : العارية أمانة غير مضمونة ، إلا أن يشرط صاحبها الضمان ، فإن
شرط ذلك كانت مضمونة ، وإلا فلا ، إلا أن يتعدى فيها ، فيجب عليه حينئذ
ضمانها . وبه قال قتادة وعبيد الله بن الحسن العنبري ، وأبو حنيفة ، ومالك
والنخعي ، والشعبي ، والحسن البصري ، إلا أنهم لم يضمنوها بالشرط .
وقال ربيعة : العواري مضمونة إلا موت الحيوان ، فإنه إذا استعاره ، ثم مات
في يده ، لم يضمنه .
وقال الشافعي : هي مضمونة شرط ضمانها أو لم يشرط ، تعدى فيها أو لم
يتعد . وبه قال ابن عباس ، وأبو هريرة ، وعطاء ، وأحمد ، وإسحاق .
دليلنا : إجماع الطائفة وأخبارهم ، فإنهم لا يختلفون في ذلك .
وروى عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن النبي عليه السلام قال : ليس
على المستعير غير المغل ضمان وهذا نص .
مسألة 2 : إذا رد العارية إلى صاحبها أو وكيله ، برئ من الضمان ، وإن ردها
إلى ملكه - مثل أن تكون دابة فردها إلى إصطبل صاحبها ، وشدها فيه - لم يبرأ
من الضمان . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يبرأ ، لأن العادة هكذا جرت في رد العواري إلى الأملاك ،
الينابيع الفقهية — صفحة 151
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥١