مسألة [ 15 ] : قوله في الوديعة : ولو سافر بها من غير إذن أو من غير ضرورة ،
قال : يريد بالضرورة ضرورة المستودع .
مسألة [ 16 ] : لا يشترط تعين الشئ المعار ، فلو قال : أعرتك إحدى هاتين
الدابتين أو أحد العبدين ، صح .
مسألة [ 17 ] : قوله في الشرائع : ولو أراد السفر فدفنها ضمن إلا أن يخاف
المعاجلة فما مراده بذلك ؟ المراد يخاف تلفها قبل إيصالها إلى صاحبها أو إلى
الحاكم .
وهل هذا دليل على أن الدفن يضمن به الوديعة أم لا ؟
الجواب : في موضع يجوز لا يضمن كما إذا تعين الدفع للحرز .
مسألة [ 18 ] : إذا ادعى المالك العارية المضمونة وأن قيمة العين خمسون
مثلا ، وادعى المتشبث الإجارة مدة معلومة بمائة وكان ذلك بعد تلف العين
وانقضاء المدة وتساوي مال الإجارة والعين جنسا ، فللمالك ما ادعاه من غير
يمين ، ويتوصل المستأجر في إيصال الخمسين الباقية إلى المالك لاعترافه بأنه
مستحقها ، نعم ليس للمالك المطالبة لاعترافه بعدم الاستحقاق .
ولو كانت الصورة بحالها واحدة ، غير أن المالك ادعى أن قيمة العين مائة
وادعى المتشبث الاستئجار بخمسين فالقول قول المالك مع يمينه في الخمسين
الزائدة ، لقوله عليه السلام : على اليد ما أخذت حتى تؤدي ، ولأن ذلك من تلق
مال الغير في يده فالأصل الضمان والأصالة عدم الاستئجار ، هذا إذا صدقه مدعي
الإجارة على القيمة ، قاله شيخنا دام فضله .
الينابيع الفقهية — صفحة 148
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٨