إرشاد الأذهان
المقصد السابع : في الوديعة :
وهي عقد جائز من الطرفين يبطل بالموت والجنون ، ولا بد من إيجاب ، وهو
كل لفظ يدل على الاستنابة في الحفظ ، ولا يشترط القبول لفظا .
ويجب حفظها مع القبول بما جرت عادتها بالحفظ ، ويختلف الحرز ،
كالصندوق للثوب والنقد ، والإصطبل للدابة ، والمراح للشاة ، ولا يجب الحفظ لو
طرحها عنده من غير قبول أو أكره على القبض .
ويجب سقي الدابة وعلفها بنفسه وبغلامه ، ولا يخرجها من منزله للسقي إلا
مع الحاجة ، ولو أهمل ضمن إلا أن ينهاه المالك فيزول الضمان لا التحريم .
ويقتصر على ما يعينه المالك من الحرز ، فإن نقل ضمن إلا مع الخوف أو
إلى أحرز ، ولو قال : لا تنقلها ، ضمن كيف كان إلا مع الخوف وإن قال : وإن
تلفت .
والمستودع أمين لا يضمن إلا مع التفريط ولا بأخذها منه قهرا ، ويجوز
الحلف للظالم ويوري .
ولا تصح وديعة غير العاقل فيضمن القابض ، ولا يبرأ بالرد إليه وإن كان
مميزا ، وإن أودع لم يضمن بالتفريط .
ويجوز السفر بها مع خوف الإقامة ، ولو ظهرت أمارة الخوف في السفر لم
الينابيع الفقهية — صفحة 139
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٩