تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
بقي له ويبطل بمقدار ما تحرر منه لأنه إقرار على الحر فلا يقبل . إذا جنى العبد المرهون تعلق أرش الجناية برقبته واجتمعت حقوق ثلاثة : الأرش والوثيقة والملك ، فكان الأرش مقدما على الرهن لأن المرتهن يرجع على الراهن بحقه لأنه متعلق بذمته والجناية تتعلق برقبة العبد ، فإن فداه السيد أو صالح عنه أو فداه غير سيده أو أبرأه المجني عليه من حقه بقي الرهن صحيحا ، وإن اختار السيد الفداء فعلى ما مضى ، وإن سلمه للبيع نظرت : فإن كان الأرش مستغرقا لقيمته بيع جميعه وإن لم يستغرق الكل بيع منه بقدرها ، وكان الباقي رهنا بحاله اللهم إلا أن لا يمكن بيع بعضه فيباع كله ويعطي المجني عليه حقه ويكون الباقي رهنا مكانه . وإذا دبر عبده ثم رهنه بطل التدبير لأن التدبير وصية ورهنه رجوع في الوصية ، وإن قلنا : إن الرهن صحيح والتدبير بحاله ، كان قويا لأنه لا دليل على بطلانه فعلى هذه إذا حل الدين وقضاه المدين من غير الرهن كان جائزا ، وإن باعه كان له ذلك وإن امتنع من قضاء الدين نظر الحاكم ، فإن كان له مال غيره قضى دينه منه وزال الرهن من العبد وكان مدبرا بحاله ، وإن لم يكن له مال غيره باعه الحاكم في الدين وزال التدبير والرهن معا . والعتق بشرط باطل عندنا فإذا ثبت هذا فإذا قال : أنت حر إلى سنة أو أنت حر إذا قدم فلان ثم رهنه كان الرهن صحيحا والعتق باطلا لأنه متعلق بشرط ، وأما إذا رهن العبد ثم دبره كان التدبير باطلا لأنه ليس له التصرف فيه . إذا رهنه عصيرا صح الرهن لأنه مملوك ، وهو إجماع ، فإن بقي على ما هو عليه فلا كلام ، وإن استحال غير عصير نظرت : فإن استحال إلى مالا يخرج به عن الملك مثل أن صار مرا أو خلا أو شيئا لا يسكر كثيره فالرهن بحاله ، وإن استحال إلى مالا يحل تملكه مثل الخمر فإنه يزول ملك الراهن وينفسخ الرهن لأن الخمر لا يصح تملكه لمسلم إجماعا ، فإذا ثبت هذا نظرت : فإن بقيت على ما هي عليه فلا كلام ، وإن استحال الخمر خلا عاد ملك الراهن كما كان ، وإذا عاد