تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
أيضا مع لزومه مثل أن يكون مع الرهن أن يقول : بعتك هذا الشئ بكذا على أن ترهن كذا بالثمن ، وقال : اشتريته على هذا ، صح شرط الرهن وثبت ، ويرهنه بعد عقد البيع ويسلمه إليه ، وإذا ثبت جواز شرطه جاز إيجاب الرهن وقبوله فيه ، فيقول : بعتك هذا الشئ بألف درهم وأرهنت منك هذا الشئ بالثمن ، وقال المشتري : اشتريته منك بألف درهم ورهنتك هذا الشئ ، فيحصل عقد البيع وعقد الرهن . وأما قبل الحق فلا يجوز شرط الرهن ولا عقده ، ولا يجوز الرهن قبل ثبوت الحق مثل أن يقول : رهنتك هذا الشئ على عشرة دراهم تقرضنيها غدا ، فإذا أعطاه في الغد لم ينعقد الرهن . وإذا قال لغيره : ألق متاعك في البحر وعلي ضمان قيمته ، صح ويكون ذلك بدل ماله ويكون غرضه التخفيف عن السفينة وتخليص النفوس . وإذا قال لغيره : طلق امرأتك وعلي ألف ، ففعل لزمه الألف لأنه يجوز أن يعلم أنه على فرج حرام مقيم ويستتر له عنه ببذل . وكذلك إذا قال : أعتق عبدك وعلي ألف ، أو قال للكافر : فك هذا الأسير وعلي ألف . وعقد الرهن ليس بلازم ولا يجبر الراهن على تسليم الرهن ، فإن سلم باختياره لزم بالتسليم ، والأولى أن نقول : يجب بالإيجاب والقبول ويجبر على تسليمه . ولا يصح عقد الرهن ولا تسليمه إلا من كامل العقل الذي ليس بمحجور . عليه ، وإذا عقد الرهن وهو جائز التصرف ثم جن الراهن أو أغمي عليه لا يبطل الرهن بذلك . كل ما جاز بيعه جاز رهنه من مشاع وغيره ، واستدامة القبض ليس بشرط في الرهن لقوله تعالى : " فرهان مقبوضة " فشرط الرهن ولم يشرط الاستدامة ، وإذا ثبت رهن المشاع فإن اتفقوا على من يكون الرهن عنده وفي يده وتراضوا به
الينابيع الفقهية — صفحة 51 | علي أصغر مرواريد