تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
لزمه ذلك بالإيجاب والقبول ، وإن كان قد رهنه وديعة في يده وأذن له في قبضه وجن فقد صح له القبض ، وقد قيل : إنه لا يصح إلا بعد أن يأتي عليه زمان يمكن قبضه فيه بعد جنونه . وإذا رهنه شيئا ثم خرس الراهن ، فإن كان يحسن الإشارة أو الكتابة فكتب بالإذن في القبض أو إشارة قام ذلك مقام النطق ، وإن كان لا يحسن الكتابة ولا يعقل الإشارة لم يجز للمرتهن قبضه لأنه يحتاج إلى رضاه ولا طريق له إلى ذلك ، وكان على وليه تسليم الرهن ، لأن بالعقد قد وجب ذلك على ما بيناه . وإذا رهنه شيئا ثم تصرف فيه الراهن نظر : فإن كان باعه أو وهبه أقبضه أو لم يقبضه أو رهنه عند آخر أقبضه أو لم يقبضه أو أعتقه أو أصدقه لم يصح جميع ذلك ، ولا يكون ذلك فسخا للرهن لأنه ليس له ذلك ، وإن كانت جارية لم يجز له تزويجها ولا إجارتها لأنه لا دليل عليه ، وإن دبره لم يصح تدبيره . من يلي أمر الصغير والمجنون خمسة : الأب والجد ووصي الأب أو الجد والإمام أو من يأمره الإمام . فأما الأب والجد فإن تصرفهما مخالف لتصرف غيرهما فيكون لكل واحد منهما أن يشتري لنفسه من ابنه الصغير من نفسه فيكون موجبا قابلا قابضا مقبضا ، ويجوز تصرفهما مع الأجانب ، ولا يجوز لغيرهما إلا مع الأجانب فأما في حق نفسه فلا يجوز . فإذا ثبت ذلك فكل هؤلاء الخمسة لا يصح تصرفهم إلا على وجه الاحتياط ، والحظ للصغير المولى عليه لأنهم إنما نصبوا لذلك فإذا تصرف على وجه لاحظ له فيه كان باطلا لأنه خالف ما نصب له ، والارتهان له فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون في بيع ماله أو قرضه . فإن كان في بيع ماله ففيه ثلاث مسائل : إحداها : أن يبيع سلعة تساوي مائة درهم نقدا بمائة درهم إلى أجل ويأخذ به
الينابيع الفقهية — صفحة 53 | علي أصغر مرواريد