تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
لا يجوز . إذا ادعي على رجل دارا في يده فأقر له بها وصالحه منها على عبده دفعه إليه فإن ذلك بمنزلة البيع ، فإن استحق العبد رجع صاحب الدار على عين ماله وهي داره فطالبه بها ، كما إذا باع داره بعبد ثم استحق العبد رجع إلى الدار فطالب بها . وإذا ادعى دارا في يده فأقر بها له ، وقال له : صالحني منها على أن أسكنها سنة ثم أدفعها إليك ، جاز ذلك وكان ذلك بمنزلة العارية لأنه أعاره داره ليسكنها بغير عوض فمتى شاء رجع في إعارته لأن العارية لا تلزم ، وإن لم يكن أقر له بها بل جحدها ثم صالحه على سكناها سنة كان جائزا على ما قلناه في جواز الصلح على الإنكار ، ووجب له سكناها سنة لأنه عوض عن جحوده فلا يجوز لمصالحه الرجوع فيه . ولو ادعى دارا في يد رجل فأقر له بها وصالحه منها على خدمة عبد بعينه سنة فإن ذلك إجارة عبد بدار ، إذا ثبت هذا ففيه ثلاث مسائل : إحداها : أن يبيع المولى هذا العبد بعد عقد الصلح على منافعه . والثانية : أن يموت العبد . والثالثة : أن يعتقه . فأما إذا باعه ، فقد ذكرنا أن بيع العين المستأجرة صحيح والمشتري بالخيار إن شاء رضي بالعين مستحقة المنافع وإن شاء رد المبيع . وأما إذا مات العبد فإنه ينظر : فإن مات قبل مضي شئ من مدة الاستخدام فإن الإجارة تنفسخ ويرجع إلى عين داره فيطالب بها ، وإن مات بعد مضي جميع المدة فقد استقرت الإجارة ولا تنفسخ بموته ، وإن مات في خلال المدة فإن الصلح ينفسخ فيما بقي من المدة ولا ينفسخ فيما مضى . وأما إذا أعتقه سيده نفذ عتقه ولا يجب عليه أن يتم الخدمة لمستحقها ، ولا يفسخ العتق عقد الصلح على منافعه ، وإنما يرجع بأجرة منافعه التي استحقت