تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
حائطه إلا بإذن مستأنف ، فإن صالحه على وضعها بشئ أخذه منه أو باعه محامل الخشب فإنه يجوز وينظر إلى الجذوع إن كانت حاضرة ، وإن لم تكن حاضرة ذكر عددها ووزنها ويذكر سمك البناء وطوله إن أراد أن يبني عليها ، فإذا فعل ذلك صار ذلك حقا له على حائطه لازما أبدا . إذا كتب صاحب الحائط على نفسه وثيقة أقر فيها أن لصاحب الساباط على حائطي حق الحمل ، فإنه ينظر : فإن كان ذلك بعد عقد صلح جرى بينهما فإن ذلك يثبت لصاحب الساباط على حائطه ظاهرا وباطنا ، وإن لم يكن تقدم هذا الإقرار عقد صلح لزمه ذلك ظاهرا ولا يلزمه باطنا ، ويكون بمنزلة ما لو أعاره حائطه ليطرح عليه جذوعه . وإذا ادعى رجلان دارا في يد رجل وقالا : إنها بيننا نصفان ، فأقر من الدار في يده بنصفها لأحدهما وصدقه في دعواه وكذب الآخر فإن المكذب يرجع على المقر له بنصف ما أقر له به من نصف الدار . وإذا ادعيا ملك الدار أو أضافا ملكها إلى سبب واحد يتضمن اشتراكهما في كل جزء منها ، مثل أن يضيفاها إلى ميراث أو شراء صفقة واحدة ، فإذا أقر لأحدهما بشئ كان بمنزلة الإقرار به لهما فاشتركا فيه ، فإن صالح المقر المقر له من النصف الذي أقر له به على مال يدفعه إليه ، فإنه ينظر : فإن كان قد صالحه بإذن صاحبه كان الصلح صحيحا وكان المال الذي حصل معه بينهما نصفين ، وإن كان قد صالحه بغير إذن صاحبه فإن الصلح باطل في حق صاحبه وهو نصف النصف ، ويكون بمنزلة من باع حقا له وحقا لغيره فإنه يبطل البيع في حق ملك الغير ويصح في حق نفسه فيكون الصلح جائزا فيما يخصه . إذا كانت المسألة بحالها وادعيا الدار ملكا مطلقا فأقر لأحدهما بالنصف لم يشتركا فيه ولم يكن إقراره لأحدهما إقرارا للآخر لأنهما لم يضيفاه إلى سبب يوجب الاشتراك ، وإذا كانت الصورة بحالها وادعيا الدار لكل واحد منهما نصفها فأقر من في يده الدار بجميعها لأحدهما ولم يقر للآخر بشئ ، ففيه أربع