وهي مشاد خيوط الخص - وتسمى الخيوط قمطا لأنه يقمط بها القصب ، فإذا
كانت العقد إلى أحد الجانبين وكان الخلف في الخص قدم دعوى من العقد
إليه .
إذا تنازعا في جدار بين ملكيهما وهو غير متصل ببناء أحدهما وإنما هو مطلق
ولأحدهما عليه جذوع أو جذع فإنه لا يحكم بالحائط لصاحب الجذوع لأنه
لا دلالة في ذلك ، وقيل : إنه يحكم لصاحب الجذوع دون صاحب الجذع
الواحد ، والأول أحوط .
وإذا تنازع رجلان دابة وأحدهما راكبها ، والآخر آخذ بلجامها فإنه يحكم بها
لأقواهما يدا وآكدهما تصرفا وهو الراكب ، وقيل : إنها تجعل بينهما نصفين ، وهو
الأحوط .
وإذا اختلفا في أساس الحائط وملك الحائط لأحدهما فإنه يحكم بالأساس
لمن الحائط له لأنه يحمل ملكه .
فأما التجصيص والتزريق والتطيين والجذع الواحد فلا خلاف أنه لا يحكم
به .
وإذا تنازع رجلان عمامة وفي يد أحدهما تسعة أعشارها ، وفي يد الآخر
عشرها فإنها تجعل بينهما نصفين بلا خلاف .
وإذا تداعيا عبدا ولأحدهما عليه قميص فإنه لا يحكم له بلا خلاف ،
ولا خلاف أنه لا يحكم بطرح الجذوع على حائط الساباط الذي بحذاء داره .
وإذا كانت غرفة في دار إنسان لها باب مفتوح إلى غرفة جاره وتداعياها
فإنه يحكم بها لمن هي في داره لأنها بعض الدار ، ولا اعتبار بالباب المفتوح إلى
الجار بلا خلاف .
وإذا تداعى رجلان جملا ولأحدهما عليه حمل فإنه يحكم به لصاحب الحمل
بلا خلاف . وإذا كان حائط مشترك بين جارين ، فقد بينا أنه إذا كان مطلقا كان بينهما
الينابيع الفقهية — صفحة 308
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٨