تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
مسائل : إحداها : أن يكون الأخ المقر له بجميع الدار قد سمع منه إقراره بنصفها لأخيه قبل ذلك الوقت ، فإذا ملك الجميع قيل له : سلم نصفها إليه لأنك أقررت بأن له نصفها . والثانية : أن يقر له بنصفها في الحال فيقول : نصفها لي ونصفها لأخي ، فإنه يجب عليه قبضها ممن هي في يده وتسليم النصف منها إلى أخيه لأن إقراره بالنصف له في الحال والدار في ملكه آكد من إقراره المتقدم والدار ليست في ملكه . والثالثة : أن يقول : جميعها لي ، فإذا قال ذلك وجب تسليم جميعها إليه ، وتكون الخصومة بينه وبين أخيه في النصف ، فإن قيل : كيف يقبلون منه الدعوى في الكل ويدعي النصف ؟ قيل له : من له الكل فله النصف حقيقة . وإذا ادعى النصف له لم يقل : إن النصف الآخر ليس لي ، وإنما كانت دعواه مقصورة على طلب النصف فقط . والرابعة : أن يقول : ليس جميع الدار لي وإنما نصفها لي ولا أعلم النصف الآخر لمن هو ، فإنه يسلم نصف الدار إليه ويبقى النصف الآخر لمن هو الدار في يده ولا يصح منه إقراره لأن المقر له لم يقبله ، وقيل أيضا : إن هذا النصف الذي لم يقبل المقر له لا يبقى على ملك المقر وإنما ينتزعه الحاكم من يده ويكون بمنزلة المال الضال الذي لا يعرف صاحبه ، لأن المقر قد اعترف بأنه لا حق له فيه ولا يملكه والمقر له أقر أنه لا يملكه . وإذا أخرج منهما كان بمنزلة الضالة فيأخذه الحاكم ويؤجر الدار إلى أن يجد صاحبه ، وقيل أيضا : إن هذا النصف يسلم إلى الأخ الآخر لأن كل واحد منهما قد اعترف أنه لا حق له فيه ، وهاهنا مدع له فيسلم إليه لأنا نعلم أنه لا مستحق له غيره ، وهذا ليس بصحيح لأنه يؤدي إلى تسليم المال إلى مدع من غير بينة ولا إقرار من الذي في يده ولا شاهد ويمين ولا شاهد وامرأتين وذلك