تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الضمان باذنه . وإن كان أحاله على رجل ليس له عليه دين فإن قبل المحتال والمحال عليه صحت الحوالة على ما بيناه ، وقيل : إنها لا تصح ، فمن قال : لا تصح ، قال : المال على الضامن كما كان ، وعلى ما قلناه من صحة الحوالة برئت ذمة الضامن ولا يرجع على المضمون عنه بشئ في الحال لأنه لم يغرم شيئا ، ونظر : فإن قبض المحتال من المحال عليه ورجع على الضامن رجع الضامن على المضمون عنه ، وإن لم يرجع عليه أو أبرأه منه لم يرجع الضامن على المضمون عنه لأنه لم يغرم ، فإن قبضه منه ثم وهبه فهل يرجع على الضامن ؟ فيه وجهان . وأما إذا كانت الحوالة على من له الدين فقد قلنا : إنه يرجع في الحال على المضمون عنه لأنه الغرم حصل من الضامن بنفس الحوالة ، فإنه باع ماله في ذمة المحال عليه بمال المحتال في ذمته من مال الضمان . إذا كان له على رجلين ألف درهم على كل واحد منهما خمسمائة فادعى عليهما أنهما أحالاه على رجل لهما عليه ألف درهم فأنكراه فالقول قولهما مع أيمانهما ، فإن حلفا سقطت دعواه الحوالة ، فإن نكلا عن اليمين حلف وتثبت الحوالة على من عليه الدين لهما وطالبه بمال الحوالة ، وإن أراد إقامة البينة فإن شهد ابناه لم تقبل شهادتهما عند المخالف ، وعندنا تقبل لأن شهادة الولد تقبل للوالد ، وإن شهد له ابنا المدعى عليه لم تقبل شهادتهما لأن شهادة الولد لا تقبل على والده ولا تثبت الحوالة ، وعند المخالف تقبل عليه ولا تقبل له . وإن كان بالضد من هذا فادعيا عليه الحوالة فأنكر كان القول قوله مع يمينه فإذا حلف سقطت دعواهما ، وإن لم يحلف ردت اليمين عليهما ، فإذا حلفا تثبت الحوالة ، وإن أقام البينة فشهد ابنا من له الدين أنهما أحالاه لا تقبل شهادتهما لأنهما شهدا على الوالد ، وإن شهد ابناهما قبلت شهادتهما لكل واحد منهما لوالده وللآخر ، ومن قال : لا تقبل شهادة الولد لوالده ، قال : لا تقبل شهادتهما كل واحد منهما لوالده ، وهل تقبل للآخر ؟ قيل فيه قولان بناء على أن بعض الشهادة إذا