تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
بثابت فإن المكاتب له إسقاطه متى شاء ، وقيل : لأنه ليس له ذمة ، وهذا ليس بصحيح لأنه لو اشترى شيئا بثمن في ذمته من أجنبي صحت الحوالة عليه فليس العلة المانعة في مال الكتابة أنه لا ذمة للمكاتب . وإذا عامله السيد فباع منه سلعة وثبت له عليه ثمن المبيع فهل تصح الحوالة ؟ فيه وجهان : أحدهما : تصح لأنه ليس له إسقاطه . الثاني : لا تصح لأنه إن عجز نفسه سقط من المولى لأنه لا يستحق على عبده شيئا ، وفارق الأجنبي لأنه لا يسقط فإنه يعطي مما في يده وإن لم يكن له شئ ثبت في ذمته . وإن كان للمكاتب على أجنبي دين فأحال المولى بمال الكتابة صحت الحوالة لأن الأجنبي يجبر على دفعه ، ويخالف مال الكتابة لأن المكاتب لا يجبر على دفعه وذلك أن الحر الذي ليس له في ذمته شئ تصح الحوالة عليه إذا قبله ، وفيه وجهان : أحدهما : تصح ، لأنه التزام مال في الذمة كالضمان . والثاني : لا تصح ، وهو الأقوى لأن من شرط الحوالة أن يكون له عليه دين ، وأيضا فإنه أحال بغير دينه .