تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
بتفريط من البائع أو بغير تفريط منه . فإن كان بغير تفريط منه مثل أن يؤخذ المبيع بالشفعة فإن المشتري يطالب الشفيع بمثل ما وزنه من الثمن ، وليس له مطالبة البائع ولا الضامن لأنه استحق على المشتري لا على البائع . وأما إذا كان بتفريط منه فإن كان بعيب أصابه بالمبيع فرده رجع بالثمن على البائع ، وهل يرجع على الضامن ؟ قيل فيه وجهان : أحدهما : أنه لا يرجع عليه لأنه إنما ضمن الثمن إذا خرج المبيع مستحقا وهذا لم يخرج مستحقا . والثاني : أنه يرجع على الضامن بالثمن لأن المبيع لم يسلم له بسبب مقارن للعقد بتفريط منه فهو في معنى خروجه مستحقا ، هذا إذا أصاب به العيب ولم يحدث به عنده عيب آخر . فأما إذا حدث به عنده عيب آخر لم يكن له رده وكان له الرجوع بأرش العيب الموجود ، ويرجع به على البائع ، وهل يرجع به على الضامن ؟ قيل فيه وجهان . فأما إذا لم يسلم له المبيع بخروجه مستحقا لم يخل : إما أن يستحق جميعه أو بعضه ، فإن استحق جميعه رجع بالثمن على البائع والضامن لأن الضمان كان لهذه الحال ، وإن خرج بعضه مستحقا كان البيع في بعض المستحق باطلا وفيما عداه صحيحا ، كما قلناه في تفريق الصفقة ، ويكون المشتري بالخيار لأن الصفقة تبعضت عليه ، فإن رده رجع بقدر الذي قابل القدر المستحق من الثمن عليها ، والقدر الذي قابل الباقي فإنه يرجع به على البائع وهل يرجع على الضامن ؟ الصحيح أن له أن يرجع لأن السبب فيه الاستحقاق الذي حصل في بعضه . إذا ضمن البائع للمشتري قيمة ما يحدثه في الأرض التي اشتراها من بناء وغراس بالغة ما بلغت لم يصح ذلك لأنه ضمان مجهول ولأنه ضمان ما لم
الينابيع الفقهية — صفحة 239 | علي أصغر مرواريد