تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
فلا يصح ذلك إلا برضاه ، وقيل : إنه لا يحتاج إلى رضاه لأن عليا عليه السلام لما ضمن عن الميت لم يعتبر النبي صلى الله عليه وآله رضا المضمون له . والضمان ينقل الدين عن ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ، ولا يكون المضمون له أن يطالب أحدا غير الضامن ، وقال قوم : له أن يطالب أيهما شاء من الضامن والمضمون عنه . إذا كان الضمان مطلقا فله أن يطالب به أي وقت شاء ، وإن كان مؤجلا لم يكن له مطالبة الضامن إلا بعد حلول الأجل ، ومن قال : له مطالبة أيهما شاء ، يقول : ليس له مطالبة الضامن إلا بعد حلولها وله أن يطالب المضمون عنه أي وقت شاء . وإن كان دين إلى شهر فضمنه ضامن إلى شهرين كان جائزا ، ولا يكون له مطالبته إلا بعد الشهرين . فإن مات الضامن في الحال حل الدين في تركته وكان له أن يطالب ورثته بقضاء في الحال ، ومن قال بالتخيير قال : له مطالبة ورثة الضامن في الحال وليس له أن يطالب المضمون عنه إلا بعد حلول الأجل لأن الدين لم يحل عليه . فإذا أخذ من ورثة الضامن برئ الضامن والمضمون عنه ، ولم يكن لورثة الضامن أن يرجعوا على المضمون عنه حتى ينقضي الأجل لأن الدين عليه مؤجل فلا يجوز مطالبته به قبل محله ، ومن قال بالتخيير قال هكذا في المضمون عنه . إذا مات حل الدين عليه ولا يجوز مطالبة الضامن ، لأنه لم يحل عليه ، فإذا استوفي ذلك من تركته سقط عن الضامن والمضمون عنه بلا خلاف ، ومتى أدى الضامن الدين سقط عن المضمون عنه فهل يرجع عليه أم لا ؟ فيه أربع مسائل : إحداها : أن يكون قد ضمن بأمر من عليه الدين وأدى بأمره . الثانية : أنه لا يضمن بأمره ولم يؤد بأمره . الثالثة : أن يكون ضمن بأمره وأدى بغير أمره . الرابعة : أن يكون ضمن بغير أمره وأدى بأمره .