تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

المبسوط كتاب الضمان

الضمان جائز للكتاب والسنة والإجماع . فالكتاب قول الله عز وجل في قصة يوسف عليه السلام " ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم " ، والزعيم " الكفيل " ويقال : ضمين وكفيل وجميل وصبير وقتيل ، وليس لأحد أن يقول : إن الحمل مجهول لا يصح أن يكون كفيلا فيه ، وذلك أن الحمل حمل البعير وهو ستون وسقا عند العرب ، وأيضا فإنه مال الجعالة وذلك يصح عندنا ضمانه لأنه يؤول إلى اللزوم ، ومن لم يجز ضمان مال الجعالة وضمان المال المجهول قال : أخرجت ذلك بدليل والظاهر يقتضيه . روى أبو أمامة الباهلي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خطب يوم فتح مكة فقال في خطبته : العارية مؤداة والمنحة مردودة والدين مقضي والزعيم غارم - يعني الكفيل - . وروى أبو سعيد الخدري قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في جنازة فلما وضعت قال : هل على صاحبكم من دين ؟ قالوا : نعم درهمان ، فقال : صلوا على صاحبكم ، فقال علي عليه السلام : هما علي يا رسول الله وأنا لهما ضامن ، فقام رسول الله فصلى عليه ثم أقبل على علي فقال : جزاك الله عن الإسلام خيرا وفك رهانك كما فككت رهان أخيك . وروى جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يصلي على رجل عليه دين ، فأتي بجنازة فقال : هل على صاحبكم دين ؟ فقالوا : نعم ديناران ، قال : فصلوا على
الينابيع الفقهية — صفحة 233 | علي أصغر مرواريد