بيان :
قوله تعالى :
وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ
إلى آخر الآيتين ؛ الإيتاء الإعطاء ، وقد كثر إطلاق الإيتاء من الفضل على إعطاء المال ، ومن القرائن عليه في الآية قوله : « فنصدقن » أي لنتصدقن مما آتانا من المال وكذلك ما في الآية التالية من ذكر البخل به .
والسياق يفيد ان الكلام متعرض لأمر واقع ، والروايات تدل على أن الآيات نزلت في ثعلبة في قصة سيأتي نقلها في البحث الروائي التالي إن شاء اللّه تعالى ، ومعنى الآيتين ظاهر .
قوله تعالى :
فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ
الآية ؛ الإعقاب الإيراث قال في المجمع : وأعقبه وأورثه وأداه نظائر وقد يكون أعقبه بمعنى جازاه . انتهى . وهو مأخوذ من العقب ، ومعناه الإتيان بشيء عقيب شيء .
والضمير في قوله :
« فَأَعْقَبَهُمْ »
راجع إلى البخل أو إلى فعلهم الذي منه البخل ، وعلى هذا