الْكافِرِينَ ( 50 ) الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ( 51 )
وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 52 ) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 53 )
بيان :
قوله تعالى :
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ
تفريع على ما تتضمنه الآية السابقة من أعلام الشريعة العامة المبلغة بواسطة الرسل أي إذا كان الأمر على ذلك وقد أبلغ اللّه دينه العام جميع أولاد آدم وأخبر بما أعده من الجزاء للأخذ به وتركه فمن أظلم ممن استنكف عن ذلك إما بافتراء الكذب على اللّه ، ونسبة دين إليه ، ووضعه موضع ما أتى به الرسل من دين التوحيد ، وقد أخبر اللّه أنهم وسائط بينه وبين خلقه في تبليغهم دينه ، وإما بالتكذيب لآياته الدالة على وحدانيته وما يتبعه من الشرائع .
ومن هنا يظهر أن افتراء الكذب على اللّه وإن كان يعم كل بدعة في الدين أصوله وفروعه غير أن المورد هو الشرك باللّه باتخاذ آلهة دون اللّه ، ويدل عليه ما سيأتي من قوله
« قالُوا أَيْنَ ما