وقد تبيّن بما مر أن مجموع الجملتين :
« وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى »
سيق لإفادة معنى واحد وهو أن ما كسبته نفس يلزمها ولا يتعداها ، وهو مفاد قوله :
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ
( المدثر / 38 ) .
قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ
الخلائف جمع خليفة أي يستخلف بعضكم بعضا أو استخلفكم لنفسه في الأرض وقد مر كلام في معنى هذه الخلافة في تفسير قوله تعالى :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
( البقرة / 30 ) في الجزء الأول من الكتاب ، ومعنى الآية ظاهر بما مر من البيان ، وقد ختمت السور بالمغفرة والرحمة .