تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
لأحد إلى شربها سواء كان مضطرا إلى الأكل والشرب أو التداوي ، وبه قال جماعة ، وقال بعضهم : إن كان الضرورة العطش حل له شربها ليدفع العطش عن نفسه ، وقال بعضهم : يحل للمضطر إلى الطعام والشراب ويحل تداوي العين به دون الشراب . إذا مر الرجل بحائط غيره حل له الأكل من غير ضرورة ، ولا يجوز له حمله ، وعند المخالف لا يجوز من غير ضرورة ، وقال بعض أصحاب الحديث : ينادي ثلاثا فإن أجابوه وإلا دخل وأكل ، ولم يتخذ خبنة وهذا قريب مما قلناه . روى أبو واقد الليثي أن رجلا قال : يا رسول الله إنا نكون بالأرض فتصيبنا بها المخمصة ، فمتى تحل لنا الميتة ؟ فقال : ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفئوا بها بقلا شأنكم بها . قال : سألت أبا عمرو بن العلاء وأبا عبيدة فقالا : لا نعرف " تحتفئوا " ، ثم بلغني بعد عن أبي عبيدة أنه قال : هو من " الحفاء " مهموز مقصور وهو أصل البردي الأبيض الرطب منه ، وهو يؤكل فتأوله في " تحتفئوا " يعني ما لم تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوه .
الينابيع الفقهية — صفحة 96 | علي أصغر مرواريد