لأحد إلى شربها سواء كان مضطرا إلى الأكل والشرب أو التداوي ، وبه قال
جماعة ، وقال بعضهم : إن كان الضرورة العطش حل له شربها ليدفع العطش
عن نفسه ، وقال بعضهم : يحل للمضطر إلى الطعام والشراب ويحل تداوي العين
به دون الشراب .
إذا مر الرجل بحائط غيره حل له الأكل من غير ضرورة ، ولا يجوز له
حمله ، وعند المخالف لا يجوز من غير ضرورة ، وقال بعض أصحاب الحديث :
ينادي ثلاثا فإن أجابوه وإلا دخل وأكل ، ولم يتخذ خبنة وهذا قريب مما قلناه .
روى أبو واقد الليثي أن رجلا قال : يا رسول الله إنا نكون بالأرض فتصيبنا
بها المخمصة ، فمتى تحل لنا الميتة ؟ فقال : ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفئوا بها
بقلا شأنكم بها .
قال : سألت أبا عمرو بن العلاء وأبا عبيدة فقالا : لا نعرف " تحتفئوا " ، ثم
بلغني بعد عن أبي عبيدة أنه قال : هو من " الحفاء " مهموز مقصور وهو أصل
البردي الأبيض الرطب منه ، وهو يؤكل فتأوله في " تحتفئوا " يعني ما لم تقتلعوا
هذا بعينه فتأكلوه .
الينابيع الفقهية — صفحة 96
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٦