كتاب الصيد وتوابعه
وفيه فصول :
الأول : فيما يؤكل صيده :
وهو أمران : الكلب والسهم .
أما الكلب : فإذا قتل صيدا وهو الممتنع حل أكله بشروط ستة : أن يكون
الكلب معلما يسترسل إذا أرسله وينزجر إذا زجره ، وأن لا يعتاد أكل ما يصيده
ولا اعتبار بالنادر ، وأن يكون المرسل مسلما أو في حكمه ، قاصدا لإرسال الكلب ،
وأن يسمي عند إرساله ، وأن لا يغيب عن العين حيا .
فلو نسي التسمية - وكان يعتقد وجوبها - حل الأكل ، ولو سمى غير
المرسل لم يحل ، وكذا لا يحل لو شاركه كلب الكافر إن سمى ، أو من لم يسم ،
أو لم يقصد .
وأما السهم : فيدخل فيه السيف والرمح والسهم والمعراض إذا خرق ،
فيؤكل ما يقتله أحدها إذا سمى المرسل وكان مسلما أو بحكمه ، ولو قتل ما فيه
حديدة معترضا حل ، ولو قتل السهم أو الكلب فرخا لم يحل .
ولو رماه بسهم فتردى من جبل أو وقع في الماء فمات لم يحل ، ولو قده
السيف بنسفين حلال إن تحركا أو لم يتحركا ، ولو تحرك أحدهما حركة ما
حياته مستقرة حل بعد التذكية خاصة ، وإلا حلا معا ، ولو قطعت الحبالة بعضه
الينابيع الفقهية — صفحة 99
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٩