تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
مسألة 20 : إذا جاز الاستصباح به فإن دخانه يكون طاهرا ولا يكون نجسا ، وقال الشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني - وهو والصحيح وقال الشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني - وهو الصحيح عندهم - أنه يكون نجسا ثم ينظر ، فإن كان قليلا مثل رؤوس الإبر فهو معفو عنه ، وإن كان كثيرا وجب غسله . دليلنا : إن الأصل الطهارة وبراءة الذمة ، والحكم بالنجاسة وشغل الذمة يحتاج إلى دليل . مسألة 21 : الزيت والشيرج والبزر إذا نجس لا يمكن تطهيره بالماء ، وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني - وهو المذهب ، واختاره أبو العباس - أنه يطهر بأن يكاثر الماء عليه . دليلنا : أن نجاسة هذه الأشياء معلومة ، ولا دليل على أنها تطهر بالماء ، فمن ادعى صحته فعليه الدلالة . مسألة 22 : لا يجوز للمضطر إلى أكل الميتة أن يأكل أكثر مما يسد الرمق ، ولا يحل له الشبع ، وبه قال أبو حنيفة وأحد قولي الشافعي اختاره لنفسه واختاره المزني ، وله قول آخر أن له أن يأكل للشبع ، وبه قال مالك والثوري . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا ما قلناه حلال بلا خلاف ، وبقى الباقي على تحريمه بالآيات . مسألة 23 : إذا اضطر إلى أكل الميتة يجب عليه أكلها ، ولا يجوز له الامتناع منه ، وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، وقال أبو إسحاق : لا يجب عليه لأنه يجوز أن يكون له غرض في الامتناع منه وهو أن لا يباشر نجاسة . دليلنا : ما علمناه ضرورة من وجوب دفع المضار عن النفس ، فإذا كان هذا مباحا في هذا الوقت ، وبه يدفع الضرر العظيم عن نفسه ، وجب عليه تناوله .