مسألة 20 : إذا جاز الاستصباح به فإن دخانه يكون طاهرا ولا يكون نجسا ،
وقال الشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني - وهو والصحيح وقال
الشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني - وهو الصحيح
عندهم - أنه يكون نجسا ثم ينظر ، فإن كان قليلا مثل رؤوس الإبر فهو معفو عنه ،
وإن كان كثيرا وجب غسله .
دليلنا : إن الأصل الطهارة وبراءة الذمة ، والحكم بالنجاسة وشغل الذمة
يحتاج إلى دليل .
مسألة 21 : الزيت والشيرج والبزر إذا نجس لا يمكن تطهيره بالماء ،
وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني - وهو المذهب ، واختاره أبو
العباس - أنه يطهر بأن يكاثر الماء عليه .
دليلنا : أن نجاسة هذه الأشياء معلومة ، ولا دليل على أنها تطهر بالماء ، فمن
ادعى صحته فعليه الدلالة .
مسألة 22 : لا يجوز للمضطر إلى أكل الميتة أن يأكل أكثر مما يسد الرمق ،
ولا يحل له الشبع ، وبه قال أبو حنيفة وأحد قولي الشافعي اختاره لنفسه واختاره
المزني ، وله قول آخر أن له أن يأكل للشبع ، وبه قال مالك والثوري .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا ما قلناه حلال بلا خلاف ، وبقى
الباقي على تحريمه بالآيات .
مسألة 23 : إذا اضطر إلى أكل الميتة يجب عليه أكلها ، ولا يجوز له
الامتناع منه ، وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، وقال أبو إسحاق :
لا يجب عليه لأنه يجوز أن يكون له غرض في الامتناع منه وهو أن لا يباشر نجاسة .
دليلنا : ما علمناه ضرورة من وجوب دفع المضار عن النفس ، فإذا كان
هذا مباحا في هذا الوقت ، وبه يدفع الضرر العظيم عن نفسه ، وجب عليه تناوله .
الينابيع الفقهية — صفحة 43
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣